قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى "دُجَيْلٍ" مِنْ سَوَادِ "بَغْدَادَ" ثُمَّ انْتَقَلَ مِنهَا إِلَى قَرْيةٍ يُقَالُ لَهَا: "الفَارِسِيَّةِ" مِنْ "نَهْرِ عِيْسَى" وَكَانَ يَكْتُبُ فِي الإِجَازَةِ "الفَارِسِيُّ"، ثُمَّ الحَوْرِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِمَائَةَ، وَقَرَأَ القُرْآنَ وَتَفَقَّهَ فِي المَذْهَبِ، وَسَمِعَ الحَدِيْثَ مِنْ أَبِي البَدْرِ الكَرْخِيِّ وَغَيْرِهِ وَصَحِبَ الشَّيْخَ عَبْدَ القَادِرِ، ثُمَّ اشْتَغَلَ بِالعِبَادَةِ وَالاِنْقِطَاعِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَكَانَ كَثِيْرَ البُكَاءِ، دَائِمَ العِبَادَةِ، عَلَى مِنْهَاجِ السَّلَفِ، ذَا كَرَامَاتٍ، وَيُقَالُ: إنَّهُ كَانَ يَخْتِمُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَتمَةً (١).
ذَكَرَهُ ابنُ الدُّبَيْثِيِّ فَقَالَ: كَانَ رَجُلًا صَالِحًا، كَثِيْرَ العِبَادَةِ، مُنْقَطِعًا إِلَى الاِشْتِغَالِ بِالخَيْرِ، قَدْ قَرَأَ القُرآنَ، وَتَفَقَّهَ، وَسَمِعَ الحَدِيْثَ، وَلَمْ يَزَلْ عَلَى طَرِيْقَةٍ حَمِيْدَةٍ، رَوَى عَنِ الكَرْخِيِّ، وَنِعْمَ الرَّجُلُ كَانَ.
وَقَرَأْتُ بِخَطِّ أَبي الفَرَجِ بنِ الحَنْبَلِيِّ الدِّمَشْقِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّيْخَ طَلْحَةَ - يَعْنِي العَلْثِيَّ - يَقُوْلُ: للشَّيْخِ حَسَنٌ هَذَا عُشْرُوْنَ سَنَةً مَا رُئِيَ نَائِمًا أَوْ مُضْطَجِعًا (٢). قَالَ: وَكَانَ مَشْهُوْرًا، تَزُوْرُهُ العَامَّةُ وَالخَاصَّةُ، وَزُرْنَاهُ فِي قَرْيَتِهِ "الفَارِسِيَّةِ" (٣)، وَبِتْنَا عِنْدَهُ، وَتَحَدَّثَ مَعنَا، وَفَرِحَ بِنَا وَقَالَ - وَقَدْ خِضْنَا فِي أَخْبَارِ الصِّفَاتِ -: قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا: أَخْبَارُ الصِّفَاتِ صَنَادِيقُ
= أَعْمَالِ "بَغْدادَ". . ." وَاتَّفَقُوا علَى أَنَّهَا بِفَتْحِ الحَاءِ.(١) لَا يَفْقَهُ القُرْآنَ مَنْ يَخْتِمُهُ قَبْلَ ثَلَاثٍ.(٢) هَذَا إنْ ثَبَتَ عَنْهُ - فَلَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ، وَ"لَنْ يُشَادَّ الدِّيْنَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ".(٣) فِي مُعْجَمِ البُلْدَان: "مَنْسُوْبَةٌ إِلَى رَجُلٍ اسْمُهُ "فَارِسٌ" قَرْيَةٌ غَنَّاءَ، نَزِهَةٌ، ذَاتُ بَسَاتِينَ مُوْنِقَةٍ، وَرِيَاضٍ، مُشْرِفَةٌ، علَى ضِفَّةِ "نَهْرِ عِيْسَى" بَعْدَ "المُحَوَّلِ" مِنْ قُرَى "بَغْدَادَ" بَيْنَهُمَا فَرْسَخَانِ" وَذَكَرَ المُتَرْجَمَ هُنَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.