مُتَوَدِّدٌ، وَسَمِعَ مِنْهُ أَبُو الحَسَنِ بنُ عَبْدُوْسَ الحَرَّانِيُّ الفَقِيْهُ (١) "جُزْءًا" فِيْهِ أَجْوِبَةٌ عَنْ مَسَائِلَ وَرَدَتْ مِنْ "المَوْصِلِ" تَتَضَمَّنُ عِدَّةَ مَسَائِلَ مِنْ أُصُوْلِ الدِّيْنِ، أَجَابَ عَنْهَا فِي كُرَّاسٍ بِجَوَابٍ حَسَنٍ، مُوَافِقٍ لِمَذْهَبِ أَهْلِ الحَدِيْثِ. وَذَكَرَ عَبْدُ المُغِيْثِ الحَرْبِيُّ فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِهِ فُتْيًا مِنْ فَتَاوِيْهِ فِي تَحْرِيْمِ السَّمَاعِ.
قَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ: تُوُفِّيَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ رَابِعَ صَفَرٍ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ إِلَى جَانِبِ ابنِ سَمْعُوْنَ بِمَقْبَرَةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، وَكَانَ مَوْتُهُ فَجْأَةٍ؛ فَإِنَّهُ دَخَلَ إِلَى بَيْتِهِ لِيَتَوَضَّأَ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، فَقَاءَ فَمَاتَ. وَكَانَ قَدْ تزَوَّجَ وَعَزَمَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ عَلَى الدُّخُولِ بِزَوْجَتِهِ، وَفِي "تَارِيْخِ ابنِ السَّمْعَانِيِّ" وَابْنِ شَافِعٍ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَادِسَ صَفَرٍ.
١١٨ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ (٢) بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الحَلْوَانِيُّ، الفَقِيْهُ، الإِمَامُ، أَبُو مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفَتْحِ، وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ أَبِيْهِ. وُلِدَ سَنَةَ تِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ.
(١) عَلِيُّ بنُ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَمَّارٍ بنِ عَبْدُوْسٍ الحَرَّانِيُّ (ت: ٥٥٩ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ في مَوْضِعِهِ.(٢) ١١٨ - أَبُو مُحَمَّدٍ الحَلْوَانِيُّ (؟ - ٥٤٦ هـ):أَخْبَارُهُ في: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ (ورقة: ٢٣)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ١٤٣)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢٥٨). وَلَمْ يَذْكُرْهُ ابنُ مُفْلِحٍ فِي "المَقْصَدِ الأَرْشَدِ. وَيُرَاجَعُ: المُنْتَظَمُ (١٠/ ١٤٦)، وَالتَّكْمِلَةُ لِوَفَيَاتِ النَّقَلَةِ للمُنْذِرِيِّ (٢/ ٤١٧) فِي تَرْجَمَةِ وَلَدِهِ مُحَمَّدٍ وَطَبَقَاتُ المُفَسِّرِيْنِ (١/ ٣٧٤)، وَشَذَرَاتُ الذَّهَبِ (٤/ ١٤٤) (٦/ ٢٣٧) وَذَكَرَ المُؤَلِّفُ وَالِدَهُ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ (ت: ٥٠٥ هـ) في مَوْضِعِهِ كَمَا سَبَقَ، وَذَكَرْنَا هُنَاكَ نِسْبَتَهُ. وَابْنُهُ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بن مُحَمَّدٍ (ت: ٦١٤ هـ) ذَكَرَهُ المُنْذِرِيُّ وَغَيْرُهُ، ولَمْ يَذْكُرْهُ المُؤلِّفُ، نَسْتَدْرِكُهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.