وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ. وَسَمِعَ مِنْ أَبِي نَصْرٍ الزَّيْنَبِيِّ، وَأَبِي الحُسَيْنِ العَاصِمِيِّ، وَأَبِي الغَنَائِمِ بنِ أَبِي عَنَانَ، وَثَابِتِ بنِ بُنْدَارٍ، وَغَيْرِهِمْ.
قَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ: كَانَ صَدُوْقًا، فَقِيْهًا (١) مُنَاظِرًا، وَرَوَى عَنْهُ حِكَايَةً فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِهِ. وَسَمِعَ مِنْهُ ابنُ السَّمْعَانِيِّ (٢)، وَقَالَ: فَقِيْهٌ، فَاضِلٌ، عَلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ، حَسَنُ الكَلَامِ فِي المَسَائِلِ، جَمِيْلُ الصُّوْرَةِ، مَرْضِيُّ الطَّرِيْقَةِ، مَتَوَاضِعٌ، كَثِيْرُ البِشْرِ رَاغِبٌ فِي الخَيْرِ.
وَقَالَ ابنُ شَافِعٍ: كَانَ فَقِيْهًا، مُفْتِيًا، مُنَاظِرًا، صَدُوْقًا، أَمِيْنًا، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا - يَعْنِي: ابنُ نَاصِرٍ - وَأَثْنَى عَلَيْهِ. رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ يُوْسُفَ بن بَاتَانَةَ (٣).
وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الجُمُعَةِ سَادِسَ ذِيْ القَعْدَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ بِمَقْبَرَةِ "بَابِ حَرْبٍ" رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
١١٢ - عَبدُ اللهِ بنُ عبْدِ البَاقِي بنِ التَّبَّانِ الوَاسِطِيُّ، (٤) ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، أَبُو بَكْرٍ
(١) بعدها في (ط): "مُفْتِيًا" وَلَمْ تَرِدْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الأُصُوْلِ، وَلَا في مَصْدَرِهِ "المُنْتَظَمِ".(٢) لَمْ يَرِدْ فِي مُعْجَمَيْهِ "المُنْتَخَبِ" وَ"التَّحْبِيْرِ".(٣) أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ (ت: ٦٠٢ هـ)، لَهُ أَخْبَارٌ في: التَّكْمِلَةِ لِوَفَيَاتِ النَّقَلَةِ (٢/ ٨٢)، وَتَلْخِيْصِ مَجْمَعِ الآدَابِ (٤/ رقم ١٩٥٤)، وَالمُخْتَصَرِ المُحْتَاج إِلَيْهِ (١/ ١٩٠)، وَغَايَةِ النِّهَايَةِ (١/ ٧٧). وَلَقَبُهُ "فَخْرُ الدِّيْنِ". وَمَا أَظُنُّهُ مِنَ البَيْتِ اليُوسُفِيِّ المَشْهُور. فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَإِنَّهُ حَنْبَلِيٌّ مُسْتَدْرَكٌ عَلَى المُؤَلِّفِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.(٤) ١١٢ - ابنُ التَّبَّانِ الوَاسِطِيُّ (؟ - ٥٤٤ هـ):أَخْبَارُهُ في: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ (ورقة: ٢٣)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ٣٩)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ١٤٠)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.