رَأَيْتُ دَعْوَانَ بنَ عَلِيٍّ بَعْدَ مَوْتِهِ بِنَحْوِ مِنْ شَهرٍ فِي المَنَامِ، وَكَأَنَّ عَلَيْهِ ثِيَابًا بَيْضَاءَ شَدِيْدَةَ البَيَاضِ، وَعِمَامَةً بَيْضَاءَ، وَهُوَ يَمضِي إِلَى الجَامِعِ لِصَلَاةِ الجُمُعَةِ، وَقَدْ أَخَذْتُ يَدَهُ اليُسْرَى بِيَدِي وَمَضَيْنَا، فَلَمَّا بَلَغْنَا إِلَى حَائِطِ الجَامِعِ، قُلْتُ لَهُ: يَا سَيِّدِي أَيْشٍ لَقِيْتَ؟ قَالَ لِي: عُرِضْتُ عَلَى اللهِ تَعَالَى خَمْسِيْنَ مَرَّةً، وَقَالَ لِي: أَيْشٍ عَمِلْتَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: قَرَأْتُ القُرْآنَ وَأَقْرَأْتُهُ؛ قَالَ لِي: أَنَا أَتَوَلَّاكَ، أَنَا أَتَوَلَّاكَ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَأَصَابَنِي مِنَ الوَجْدِ، وَصِحْتُ وَضَرَبْتُ بِكَفِّيَ اليُمْنَى حَائِطَ الجَامِعِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، أَتَأَوَّهُ وَأَضْرِبُ الحَائِطَ بِكَفِّي، ثُمَّ اسْتَيْقَظْتُ.
١٠٩ - صَالِحُ شَافِعِ (١) بنِ حَاتِمِ بنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الجِيْلِيُّ، الفَقِيْهُ، المُعَدَّلُ،
= "طَرَابُلُسَ" نَزَلَ "أَصْبَهَانَ" وَكَانَ مُحَدِّثًا إِمَامًا. ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ كَمَا سَيَأْتِي.(١) ١٠٩ - أَبُو المَعَالِي بنُ شَافِعٍ (٤٧٤ - ٥٤٣ هـ):أَخْبَارُهُ في: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ (ورقة: ٢٣)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (١/ ٤٤٩)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ١٣٩)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢٥٦)، وَيُرَاجَعُ: مُعْجَمُ ابنِ عَسَاكِرٍ (١/ ٤٣٢)، وَالمُنْتَظَمُ (١٠/ ١٣٤)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (١٦/ ١٥٨)، وَتَارِيْخُ الإِسْلامِ (١٤٦)، وَالشَّذَرَاتُ (٤/ ١٣٥) (٦/ ٢٢٠). وَسَبَقَ أَنْ ذَكَرْنَا نِسْبَتَهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ في تَرْجَمَةِ وَالِدِهِ شَافعِ بنِ صَالِحٍ (ت: ٤٨٠ هـ).- اشتُهِرَ ابنُهُ: أَحْمَدُ صَاحِبُ "التَّارِيخ" (ت: ٥٦٥ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ في مَوْضِعِهِ. وَابْنُهُ: شَافِعُ بنُ صَالِحٍ (ت: ٥٧٥ هـ) له ذِكْرٌ وَأَخْبَارٌ، سَيَأْتِي في مَوْضِعِهِ مِنِ اسْتِدْرَاكِنَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. وابنُهُ: مُحَمَّدُ بنُ صَالِحٍ (ت: ٥٤٣ هـ) قَبْلَ أَبِيْهِ في العَامِ الَّذي مَاتَ فِيْهِ أَبُوْهُ. وَحَفِيْدُهُ: مُحَمَّدُ بنُ أحْمَدَ بنِ صَالِحٍ (ت: ٦٢٤ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ في مَوْضِعِهِ. وَسِبْطَتُهُ: مَحْبُوْبَةُ بِنْتُ النونتاش بن كمشتكين بن عَبْدِ اللهِ الصُّوْفِيُّ (ت: ٦٢٠ هـ) مَذْكُوْرَةٌ في مُعْجَمِ الأَبَرْقُوهِيِّ (ورقة: ١٢٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.