قُلْتُ: وَأَظُنُّهُ (١) أَخَا الوَزِيْرِ أَبِي المُظَفِّرِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ "فَخْرَ الدَّوْلَةِ" وَكَأَنَهُ (٢) خَرَجَ مِنْ "بَغْدَاد" بَعْدَ مَوْتِ الوَزِيْرِ. وَكَانَ لِلْوَزِيْرِ وَلَدَانِ؛
١٥٧ - أَحَدُهُمَا: عِزُّ الدِّينِ مُحَمَّدٌ (٣)، وَكَانَ فَاضِلًا، كَبِيْرَ الشَّأْنِ، نَابَ عَنْ وَالِدِهِ
(١) هَذَا الظَنُّ وَصَلَ الآنَ إِلَى دَرجَةِ اليَقِيْنِ بعْدَ الوُقُوفِ عَلَى النُّصُوصِ الصَّحِيْحَةِ الصَّرِيْحَةِ. قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: "كَانَ أَسَنَّ مِنْ أَخِيْهِ الوَزِيْرِ عَوْنِ الدِّيْنِ" وَقَالَ: "وَخَافَ عِنْدَمَا سُقِيَ أَخُوْهُ فَنَزَحَ مِنْ "بَغْدَادَ". . .(٢) في (ج) و (هـ): "كأَنَّهُ".(٣) ١٥٧ - عِزُّ الدِّيْنِ بنُ هُبَيْرَةَ (؟ - ٥٦١ هـ):قلْنَا فِيْمَا سَبَقَ - كَانَ يَنبَغِي لِلْمُؤَلِّفِ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - أَنْ يَخُصَّهُ بِالتَّرْجَمَةِ هُوَ وَأَخَاهُ ظَفَرًا؛ لأَنَّ لَهُمَا مِنَ الأَخْبَارِ وَالفَضْلِ وَالرِّئَاسَةِ مَا يُؤَهِّلُهُمَا لِذلِكَ، وَإِذَا كَانَ ابنُ رَجَبٍ لَا يَرَى ذلِكَ، فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَذْكُرُهُمَا فِي تَرْجَمَةِ وَالِدِهِمَا، وَكَذلِكَ فَعَلَ العُلَيْمِيُّ في "المَنْهَجِ الأَحْمَدِ" وَلَيْسَ هُنَاكَ مَا يُسَوِّغُ ذِكْرُهُمَا فِي تَرْجَمَةِ عَمِّهِمَا فَلَمْ تَتَّفِقْ سَنَةُ وفَاتِهِمَا سَنَةَ وَفَاتِهِ مَثَلًا … ؟! وَكَانَ يَنْبَغِي لِلمُؤَلِّفِ ابنِ رَجَبٍ - رَحِمَهُ اللهُ - أَنْ يُتَرْجِمَ لابْنَيْ المُتَرْجَمِ هُنَا مَكِّيٍّ وَهُمَا: (عَلِيٌّ) وَ (مُحَمَّدٌ) وَلَهُمَا ذِكْرٌ وَأَخْبَارٌ، وَفِيْهِمَا فَضْلٌ، وَلَهُمَا تَقَدُّمٌ؟! أَوْ عَلَى الأَقَلِّ يَذْكُرُهُمَا في تَرْجَمَةِ أَبِيْهِمَا، لكِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ، فَكَانَ ذلِكَ مُسْتَدْرَكًا علَيْهِ - رَحِمَهُ اللهُ - وَعَفَا عنْهُ. أَخْبَارُ عِزِّ الدِّيْنِ مُحَمَّدٍ في: خَرِيْدَةِ القَصْرِ "قِسْم شُعَرَاءِ العِرَاقِ" (١/ ١٠٠)، وَالمُنْتَظَمِ (١٠/ ٢١٨)، وَمُعْجَمِ الأَلْقَابِ (١/ ٣٣٢)، وَمِرْآةِ الزَّمَانِ (٨/ ٢٠٠) وَالفَخْرِيِّ فِي الأَحْكَامِ السُّلطَانِيَّةِ (٢٨٢) وَالكَامِلِ (١١/ ٨٧) وَالبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ (١٢/ ٢٣٤) وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (٥/ ١٩٨)، وَتَرْجَمَ لهُ ابنُ النَّجَّارِ وابنُ الدُّبَيْثِي في ذَيْلَيْهِمَا عَلَى "تَارِيخ بَغَداد".قَالَ ابنُ الفُوَطِيِّ: "ذَكَرَهُ الحَافِظُ مَجْدُ الدِّين؟ [مُحِبُّ الدِّيْنِ] بنُ النَّجَّارِ فِي "تَارِيخِه وَقَالَ: نَابَ عَنْ وَالِدِهِ مُدَّةَ وِزَارَتِهِ، وَكَانَ شَابًّا ظَرِيْفًا، عَبِقًا بِالرِّئَاسَةِ فَاضِلًا، =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.