وَسَاقَهَا ابنُ النَّجَّارِ فِي "تَارِيخِهِ"، وَقَالَ: هِيَ حِكَايَةٌ عَجِيْبَةٌ، وَأَظُنُّ القَاضِي حَكَاهَا عَنْ غَيْرِهِ، وَقَدْ ذَكَرَهَا أَبُو المُظَّفَرِ سِبْطُ ابنِ الجَوْزِيِّ فِي "تَارِيْخِهِ" (١) فِي تَرْجَمَةِ أَبِي الوَفَاءِ بنِ عَقِيْلٍ، وَذَكَرَ عَنْ ابْنِ عَقِيْلٍ أَنَّهُ حَكَى عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ حَجَّ، فَالْتَقَطَ العِقْدَ وَرَدَّهُ بِالمَوْسِمِ، وَلَمْ يَأْخُذْ مَا بُذِلَ لَهُ مِنَ الدَّنَانِيْرِ، ثُمَّ قَدِمَ "الشَّامَ" وَزَارَ "بَيْتَ المَقْدِسِ" ثُمَّ رَجَعَ إِلَى "دِمَشْقَ"، وَاجْتَازَ بِـ "حَلَبَ" فِي رُجُوْعِهِ إِلَى "بَغْدَادَ"، وَأَنَّ تزَوُّجَهُ بِالبِنْتَ كَانَ بِـ "حَلَبَ" وَلكِنَّ أَبَا المُظَفَّرِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ فِيْمَا يَنْقُلُهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ لِلْحِكَايَةِ إِسْنَادًا مُتَّصِلًا إِلَى ابْنِ عَقِيْلٍ، وَلَا عَزَاهَا إِلَى كِتَابٍ مَعْرُوْفٍ، وَلَا يُعْلَمُ قُدُوْمُ ابنِ عَقِيْلٍ إِلَى "الشَّامِ"، فَنِسْبَتُهَا إِلَى القَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ أَنْسَبُ. وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ تَضَمَّنَتْ هَذِهِ القِصَّةُ: أَنَّهُ لَا يَجُوْزُ قَبُوْلُ الهَدِيَّةِ عَلَى رَدِّ الأَمَانَاتِ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهَا بِغَيْرِ عَوَضٍ، وَهَذَا إِذَا كَانَ لَمْ يَلْتَقِطْهَا بِنِيَّةِ أَخْذِ الجُعْلِ المَشْرُوْطِ وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَلَى مِثْلِ ذلِكَ فِي الوَدِيْعَةِ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوْزُ لِمَنْ رَدَّهَا إِلَى صَاحِبِهَا قَبُوْلُ هَدِيَّتِهِ إِلَّا بِنِيَّةِ المُكَافَأَةِ.
٩٢ - عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ (٢) بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الشِّيْرَازِيُّ، ثُمَّ
= (٢٠/ ٥٤). وَسَمِعَ مِنْهُ الحَافِظُ ابنُ عَسَاكِرٍ بِـ "هَرَاةَ".١١١ - وَمَحْمُوْدُ بنُ المُبَارَكِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الأَخْضَرِ، أَبُو نَصْرٍ الجُنَابِذِيُّ البَغْدَادِيُّ، وَالِدُ الحَافِظِ أَبي مُحَمَّدٍ عَبْدِ العَزِيْزِ (ت: ٦١١) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ في مَوْضِعِهِ، وَوَالِدُهُ هَذَا ذَكَرَهُ ابنُ الدُّبَيْثِيِّ في تَارِيْخهِ (المُخْتَصَرِ المُحْتَاجِ إِلَيْهِ (٣/ ١٨٤).)(١) مِرْآةُ الزَّمَانِ (٢/ ٦٩٦).(٢) ٩٢ - شَرَفُ الإسْلَامِ ابنُ الحَنْبَلِيِّ (؟ - ٥٣٦ هـ): =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.