نَقَلْتُ مِنْ بَعْضِ تَعَالِيْقِ الإِمَامِ أَبِي العَبَّاسِ بنِ تَيْمِيَّةَ، قَالَ: نَقَلْتُ مِنْ خَطِّ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ المُخلَّطِيِّ عَلَى ظَهْرِ الجُزْءِ الثَّانِي وَالأَرْبَعِينَ مِنْ "تَعْلِيْقِ القَاضِيَ"، ثُمَّ رَأَيْتُهُ أَنَا بِخَطِّ المُخَلِّطِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ بِخَطِّ شَيْخِنَا - يَعْنِي القَاضِيَ أَبَا يَعْلَى - قَالَ: إِذَا وَقَفَ دَارَهُ عَلَى مَسْجِدٍ وَعَلَى إِمَامِ يُصَلِّي فِيْهِ كَانَ لِلإِمَامِ نِصْفُ الاِرْتِفَاعِ، كَمَا لَو وَقَفَهَا عَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو أَنَّهُ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ وَقَفَهُ عَلى مَسَاجِدِ القَرْيَةِ، وَعَلَى إِمَامٍ يُصَلِّي فِي وَاحِدٍ مِنْهَا، قُسِمَ الاِرْتِفَاعُ عَلَى عَدَدِ المَسَاجِدِ، وَعَلَى الإِمَامِ، فَإِنْ وَقَفَهَا عَلَى المَسْجِدِ خَاصَّةً لَمْ يَجُزْ أَنْ يُدْفَعَ إِلَى إِمَامٍ يُصَلِّي فِيْهِ، وَلَا يُصْرَفُ فِي بَوَارِي (١) المَسْجِدِ؛ لِأَنَّ ذلِكَ مِنْ مَصلَحَةِ المُصَلِّينَ، لَا مِنْ مَصْلَحَةِ المَسْجِدِ.
٥٨ - مُحَمَّدُ بنُ سَعْدِ (٢) بنِ سَعِيْدٍ الغَسَّالُ المُقْرِئُ، أَبُو البَرَكَاتِ بنُ
(١) البَوَارِي جَمْعُ بَارِيَةٍ، وَهِيَ كَالحَصِيْرِ، تَعْمَلُ مِنَ القَصَبِ تُفْرَشُ في المَسَاجِدِ وَغَيْرِهَا تَحَدَّثتُ عَنْهَا بِأَوْسَعَ مِنْ هَذَا في تَرْجَمَةِ (البُوْرَانِيِّ) أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ خَالِدٍ (ت: ٣٠٤ هـ) في الطَّبَقَاتِ (١/ ١٥١) فَليُرَاجِعْ مَنْ شَاءَ ذلِكَ هُنَاك.وَيُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤلِّفِ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي وَفَيَاتِ سَنَةَ (٥٠٨ هـ):٥٩ - رَيْحَانُ، غُلَامُ أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ جَرْدَةَ البَغْدَادِيِّ. ذَكَرَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ في تَارِيْخِ الإسْلَامِ (٢٠٤)، وَقَالَ: "رَوَى عَنْهُ أَبُو المُعَمِّرِ الأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بنِ البَنَّاء".٦٠ - وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ الحَسَنِ القَزَّازُ، أَبُو غَالِبٍ الشَّيْبَانِيُّ البَغْدَادِيُّ مِنْ بَيْتِ عِلْمٍ وَرِوَايَةٍ. حَدَّثَ عَنِ الجَوْهَرِيِّ، وَالبَرْمَكِيِّ، وَالعُشَارِيِّ، وَقَرَأَ القِرَاءَات عَلَى الشَّرْمَقَانِيِّ، وَابْن شِيْطَا. وَكَانَ ثِقَةً، حَاذِقًا بِالقِرَاءَاتِ. وَلَهُ أَوْلَادٌ وَأَحْفَادٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ. أَخْبَارُهُ في: مَعْرِفَةِ القُرَّاءِ الكِبَارِ (١/ ٤٦٤)، وَغَايَةِ النِّهَايَةِ (٢/ ١٩٢) … وَغَيْرِهِمَا.(٢) ٥٨ - أَبُو البرَكَاتِ الغَسَّالُ (٤٧٠ - ٥٠٩ هـ): =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.