المُنْذِرِيِّ (١).
تُوُفِّيَ يَوْمَ السَّبْتِ ثَالِثَ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ بِمَقْبَرَةِ "بَابِ حَرْبٍ" رَحِمَهُ اللهُ.
٢٢٧ - عْبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ (٢) بنِ عَلِيِّ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ
= مِنْهُ جُزْءًا وَاحِدًا اتِّفَاقًا، وَكَانَ مُتَسَاهِلًا في الرِّوَايَةِ، يَنْقُلُ السَّمَاعَاتِ مِنْ حِفْظِهِ عَلَى الفُرُوْعِ مِنْ غَيْرِ مُقَابَلَةٍ بِالأُصُوْلِ، رَأَيْتُ مِنْهُ ذلِكَ مِرَارًا، وَأَذْكُرُ مَرَّةً وَأَنَا وَاقِفٌ مَعَهُ إِذْ أَتَاهُ بَعْضُ الطَّلَبَةِ بِـ "جُزْءٍ" فَأَرَاهُ إِيَّاهُ وَسَأَلَهُ: هَلْ هُوَ مَسْمُوعٌ فِي ذلِكَ الوَقْتِ أَمْ لَا؟ فَقَالَ لَهُ: هُوَ سَمَاعُ فُلَان بنِ فُلَانٍ، وَتَقَدَّمَ إِلَى دُكَّانِ خَبَّازٍ وَأَخَذَ مِنْهُ دَوَاةً وَقَلَمًا، وَنَقَلَ لَهُ عَلَى ذلِكَ الجُزْءِ، وَكَانَ صَحِيْفَةُ سَمَاعِ ذلِكَ الشَّيْخِ مِنْ حِفْظِهِ وَدَفَعَهُ إِلَيْهِ وَقَالَ: اذْهَبْ فَاسْمَعْهُ، فَأَخَذَهُ ذلِكَ الطَّالِبُ وَمَضَى، وَاشْتُهِرَ ذلِكَ مِنْهُ، فَامْتَنَعَ جَمَاعَةٌ مِنْ حُفَّاظِ الحَدِيْثِ مِنَ السَّمَاعِ بِنَقْلِهِ" وَزَادَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرَ فِي "لِسَانِ المِيْزَانِ": "كَالحَافِظِ عَبْدِ الغَنِيِّ المَقْدِسِيِّ، وَالحَافِظِ ضِيَاءِ الدِّيْنِ، وَقَدْ نَقَلَ سَمَاعَ أَبِي القَاسِم بن البَسِيْطِ، مِنِ ابن كَادِشٍ لِـ "جُزْءٍ" مِنَ "التَّرْغِيْبِ" لابْنِ شَاهِيْنَ عَلَى نُسْخَةٍ كَامِلَةٍ، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ نُسْخَةٍ مُنْتَخَبَةٍ - وَبَانَ أَنَّهَا نَاقِصَةٌ - عِدَّةَ أَحَادِيْثَ فَبَطَلَ سَمَاعُنَا للزَّائِدِ. سَأَلْتُ ابنُ الأَخْضَرَ عَن تَمِيْمٍ وَأَخِيْهِ أَحْمَدَ فَضَعَّفَهُمَا جِدًّا، وَرَمَاهُمَا بالكَذِبِ".(١) قَالَ المُنْذِرِيُّ: "وَلَنَا مِنْهُ إِجَازَةٌ كَتَبَ بِها إِلَيْنَا مِن "بَغْدَادَ" في جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ".(٢) ٢٢٧ - الإِمَامُ ابنُ الجَوْزِيِّ (٥٠٨ - ٥٩٧ هـ):إِمَامُ الوُعَّاظِ، العَالِمُ، المُؤَلِّفُ، المُكْثِرُ، العَلَّامَةُ، المُحَدِّثُ، المُفَسِّرُ، مِنْ أَكْثَرِ عُلَمَاءِ الإسْلَامِ تَأَلِيْفًا، وَأَكْثَرِهِمْ شُهْرَةً وَتَعْرِيْفًا، مُؤَلَّفَاتُهُ ذَائِعَةٌ، وَأَخْبَارُهُ مُنْتَشِرَةٌ شَائِعَةٌ، تَجِدُهَا في: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ (وَرَقَة: ٤٧)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ٩٣)، وَالمَنْهَجِ الأحْمَدِ (٤/ ١١)، وَمُخْتَصره "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.