وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ تَقْرِيْبًا، قَالَهُ ابنُ القَطِيعِيِّ وَقَالَ المُنْذِرِيُّ: سَنَةَ أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ. وقَالَ ابنُ النَّجَّارِ: قَرَأْتُ بِخَطِّهِ قَالَ: وُلِدْتُ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمَائَةَ.
وَسَمِعَ الكَثِيْرَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بنِ الزَّاغُوْنِيِّ، وَأَبِي الوَقْتِ، وَأَبِي حَكِيْمٍ النَّهْرَوَانِيِّ، وَالشَّيْخِ عَبْدِ القَادِرِ، وَالوَزِيْرِ ابنِ هُبَيْرَةَ، وَالقَاضِي أَبِي يَعْلَى بنِ أَبِي خَازِمِ بنِ الفَرَّاءِ، وَأَبِي مُحَمَّدِ بنِ المَادِحِ، وَالمُبَارَكِ بنِ خُضَيْرٍ، وَأَحْمَدَ بنِ المُقَرَّبِ، وَابْنِ البَطِّيِّ، وَالكَرُّوْخِيِّ وَخَلْقٍ كَثِيرٍ مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ، وَمِمَّنْ بَعْدَهُمْ (١)، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ كَثِيْرًا لِنَفْسِهِ وَلِلْنَّاسِ، وَأَفَادَ أَهْلَ البَلَدِ، وَالغُرَبَاءِ كَثِيْرًا، وَكَانَ يَعْتَنِي بِحِفْظِ أَسْمَاءِ الشُّيُوْخِ، وَمَعْرِفَةِ مَرْوِيَاتِهِمْ، وَمَوَالِيْدِهِمْ وَوَفَيَاتِهِمْ، وَحَدَّثَ بِاليَسِيْرِ؛ لأَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ الشَّيْخُوْخَةِ. سَمِعَ مِنْهُ ابْنُ النَّجَّارِ، وَتَكَلَّمَ فِيْهِ هُوَ وَشَيْخُهُ ابنُ الأَخْضَرِ (٢) وَأَجَازَ لِلْحَافِظِ
(١) ذَكَرَ مِنْهُمُ المُنْذِرِيُّ: هِبَةُ اللهِ الشِّبْلِيُّ، وَهِبَةُ اللهِ بنُ الفَضْلِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ الشَّاعِرُ". يَظْهَرُ أَنَّ هَذِهِ هِيَ عِبَارةُ ابنِ النَّجَّارِ اختَصَرَهَا المُؤَلِّفُ؛ لِيَتَجَنَّبَ فِيْهَا عِبَارَة الطَّعْنِ عَلَى المُتَرْجَمِ فِي قِلَّةِ مَعْرِفَتِهِ بالعِلْمِ، وَتَسَاهُلِهِ فِي الرِّوَايَةِ، وَنَقَلَ الصَّفَدِيُّ عِبَارَةَ ابنِ النَّجَّارِ فَقَالَ: "وَكَتَبَ بِخَطِّهِ للنَّاسِ وَلِنَفْسِهِ كَثِيْرًا، وَكَانَ يُفِيْدُ الطَّلَبَةَ وَيَسْعَى مَعَهُمْ إِلَى الشُّيُوْخِ، وَكَانَ يَحْفَظُ أَسْمَاءَ الكُتُبِ وَالأَجْزَاءِ المَرْوِيَّةِ فِي ذلِكَ الوَقْتِ وَيَدُلُّ عَلَيْهَا الغُرَبَاءِ، وَيُعِيْرُهُمُ الأُصُوْلَ، وَكَانَ يَعْرِفُ أَحْوَالَ الشُّيُوْخِ الَّذِيْنَ أَدْرَكَهُمْ وَيَحْفَظُ مَوَالِيدَهُمْ وَوَفَيَاتِهِمْ، وَلَهُ فِي ذلِكَ هِمَّةٌ وَافِرَةٌ، مَعَ قِلَّةِ مَعْرِفَتِهِ بالعِلْمِ".(٢) لَمْ يَذْكُر المُؤَلِّفُ - رَحِمَهُ اللهُ - مَاذَا قَالَ عَنْهُ ابنُ النَّجَّارِ ولَا ابنُ الأَخْضَرِ، وَنَقَلَ الصَّفَدِيُّ فِي "الوَافِي بالوَفَيَاتِ" عَنِ ابنِ النَّجَّارِ قَوْلَهُ: "سَمِعْتُ مَعَهُ، وَبِإِفَادَتِهِ كَثِيْرًا، وَسَمِعْتُ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.