قُلْنَا: يَلْزَمُهُ الأُجْرَةُ، وَفِيْهِ نَظَرٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَالَّذِي ذَكَرَهُ القَاضِي وَابْنُ عَقِيْلٍ فِيْمَنْ ابْتَلَعَتْ بَهِيْمَتُهُ مَالًا لِغَيْرِهِ يَبْقَى، كَذَهَبٍ وَجَوْهَرٍ، فَإِنْ كَانَ يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ وَكَانَتْ مَأْكُوْلَةً، فَهَلْ تُذْبَحُ لاسْتِخْرَاجِهِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ؛ لِلنَّهْي عَنْ ذَبْحِ الحَيَوَانِ لِغَيْرِ مَأْكَلَةٍ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَأْكُوْلَةٍ تَعَيَّنَ الضَّمَانُ، وَإِنْ تَكُنْ مَضْمُوْنَةً عَلَيْهِ فَلَا ضَمَانَ، وَلَكِنْ قِيَاسُ مَا ذَكَرَ ابنُ عَقِيْلٍ فِي سُقُوْطِ الدِّيْنَارِ فِي المِحْبَرَةِ أَنَّهُ يُخَيَّرُ مَالِكِ المَالِ المُبْتَلَعِ بَيْنَ أَنْ يَذْبَحَ المَأْكُوْلَ وَيَضْمَنَ نَقْصَهُ، وَبَيْنَ أَنْ يَتْرُكَهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
١١٤ - عَبْدُ المَلِكِ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ (١) بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ (٢) عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ الشِّيْرَازِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، القَاضِي بَهَاءُ الدِّيْنِ بِنُ شَرَفِ الإسْلَامِ ابنِ الشَّيْخِ أَبِي الفَرَجِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ أَبِيْهِ وَجَدِّهِ. تَفَقَّهَ وَأَفْتَى وَدَرَّسَ وَنَاظَرَ.
(١) ١١٤ - عَبْدُ المَلِكِ الشِّيْرَازِيُّ (؟ - ٥٤٥ هـ):مِنْ آلِ الحَنْبَلِيُّ الأُسْرَةِ الشَّهِيْرَةِ فِي بِلَادِ الشَّامِ، تَقَدَّمَ ذِكْرُ وَالِدِهِ فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٥٣٦ هـ)، وَتَقَدَّمَ أَيْضًا ذِكْرُ جَدِّهِ في وَفَيَاتِ سَنَةِ (٤٨٦ هـ)، وَلِعَبْدِ المَلِكِ هَذَا خَمْسَةُ إِخْوَةٍ هُوَ سَادِسُهُمْ وَهُمْ: "مُحَمَّدٌ" وَ"عَبْدُ الكَافِي" وَ"عَبْدُ الهَادِي" وَ"عَبْدُ الحَقِّ" وَ"نَجْمٌ". نَذْكُرُهُمْ جَمِيْعًا فِي مَوَاضِعِهِم، وَنَذْكُرُ أَبْنَاءَهُمْ وَأَحْفَادَهُمْ، فَمَنْ ذَكَرَهُمُ المُؤَلِّفُ عَلَّقْنَا عَلى تَرَاجمِهِمْ، أَو اسْتَدْرَكْنَا مَن لَمْ يَذْكُرْهُم كَعَادَتِنَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. أَخْبَارُ عَبْدِ المَلِكِ في: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ (ورقة: ٢٣)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ١٤٨)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ١٤١)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢٥٧). وَيُرَاجَعُ: ذَيْلُ تَارِيْخِ دِمَشْقَ لابنِ القَلَانِسِيِّ (٤٨٣)، وَالرَّوْضَتَيْنِ (١/ ١٩٥)، وَمِرْآةُ الزَّمَانِ (٨/ ١٢٥)، وَالبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ (١٢/ ٢٢٨)، وَالدَّارِسُ (٢/ ٦٧)، وَشَذَرَاتُ الذَّهَبِ (٤/ ١٤٣) (٦/ ٢٣٥).(٢) ساقط من (ط).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.