وَالثَّانِي: مَا هُوَ بَاقٍ (١)، وَلكِنَّ [حَالَ مُلْكُ] (٢) المَالِكِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِكِهِ، فَهَذَا يَلْزَمُ المَالِكَ الَّذِي حَالَ مُلْكُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِكِهِ أَنْ يُخَلَّى بَيْنَ المَالِكِ وَبَيْنَهُ (٣) لِيَأْخُذَهُ، فَإِذَا عَجَزَ فَهَلْ يُقَالُ: يَلْزَمُهُ ضَمَانُهُ لِحَيْلُوْلَةِ مُلْكِهِ [بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِكِهِ] (٤)، فَقَدْ ذَكَرَهُ صَاحِبُ "المُحَرَّرِ" (٥) فِي مُسَوَّدَتِهِ عَلَى "الهِدَايَةِ" فِيْمَا إِذَا ابْتَلَعَتْ بَهِيْمَتُهُ جَوْهَرَةً فِي حَالٍ لَا يَلْزَمُ المَالِكُ ضَمَانَ جِنَايَتِهَا، هَلْ يَلْزَمُهُ هُنَا شَيْءٌ أَمْ لَا؟ وَبَيَّضَ لِذلِكَ. لكِنَّ كَلَامَ ابنِ عَقِيْلٍ وَغَيْرُهُ فِي مَسْأَلَةِ مَنْ وَقَعَ فِي مِحْبَرَتِهِ دِيْنَارٌ لِغَيْرِهِ بِغَيْرِ تَفْرِيْطٍ مِنْهُ (٦) أَنَّهُ يَلْزَمُهُ بَذْلَهَا لِلْكَسْرِ مَضْمُوْنَةً، وَلَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ ضَمَانُ مَا حَالَ مُلْكُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِكِهِ، وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرَ مِنْ بَذْلِ التَّسْلِيْمِ لِلْمَالِكِ، لِيُخَلِّصَ مُلْكَهُ، وَهَذَا يُبْقِي الضَّمَانَ عِنْدَ العَجْزِ، وَهُوَ الأَظْهَرُ.
وَلَوْ قِيْلَ: إِنَّهُ يَلْزَمُهُ الأُجْرَةَ مُدَّةَ الانْتِفَاعِ بِبَقَاءِ أَرْضِهِ عَلَى أَرْضِ غَيْرِهِ، إِلْحَاقًا بِمَنْ حَمَلَ السَّيْلُ غِرَاسَهُ إِلَى أَرْضِ آخَرَ.
(١) كذا في (ج) وفي البقية "باقي".(٢) ساقط من (ط).(٣) ساقط من (ط).(٤) ساقط من (ط).(٥) هُوَ مَجْدُ الدِّيْنِ بنُ تَيْمِيَّةَ (ت: ٦٥٢ هـ) وَمُسَوَّدَتُهُ عَلَى "الهِدَايَةِ" شَرْحُهُ لَهَا، يُرَاجع مَا كَتَبْتُهُ عَلَى "الهِدَايَةِ" فِي تَرْجَمَةِ مُؤَلِّفِهَا أَبِي الخَطَّاب مَحْفُوْظِ بنِ أَحْمَدَ الكَلْوَذَانِيِّ (ت: ٥١٣ هـ) فِي مَوْضِعِهِ.(٦) بعدها في (ط): "منه".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.