وَذَكَرَهُ أَبُو المَعَالِي حَمْزَةُ بنُ القَلَانِسِيُّ فِي "ذَيْلِ تَارِيْخِ دِمَشْقَ" فَقَالَ: كَانَ إِمَامًا فَاضِلًا، مُنَاظِرًا، مُسْتَقِلًّا، مُفْتِيًا عَلَى مَذْهَبِ الإمَامِ أَحْمَدَ وَأَبِي حَنِيْفَةَ، يُحْكَمُ عَلَيْهِ، مَا كَانَ عَلَيْهِ عِنْدَ إِقَامَتِهِ بِـ "خُرَاسَانَ" لِطَلَبِ العِلْمِ وَالتَّقَدُّمِ. وَكَانَ يَعْرِفُ اللِّسَانَ الفَارِسِيَّ مَعَ العَرَبِيِّ، وَهُوَ حَسَنُ الحَدِيْثِ فِي الجِدِّ وَالهَزلِ.
تُوُفِّيَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ سَابِعَ عَشَرَ رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ. وَكَانَ لَهُ يَوْمٌ مَشْهُوْدٌ، وَدُفِنَ فِي جِوَارِ أَبِيْهِ فِي مَقَابِرِ الشُّهَدَاءِ، يَعْنِي بِـ "البَابِ الصَّغِيْرِ" وَكَثُرَ البَاكُوْنَ حَوْلَ سَرِيْرِهِ مِنَ العَالَمِ، وَالمُثْنُوْنَ لَهُ، وَالمُتَأَسِّفُوْنَ عَلَيْهِ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
١١٥ - عَبْدُ اللهِ بنُ هِبَةِ اللهِ (١) بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ السَّامُرِّيُّ، الفَقِيْهُ، أَبُو الفَتْحِ. وُلِدَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ ثَانِي عَشَرَ ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ خَمسٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ. وَسَمِعَ الكَثِيْرَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الطُّرَيْثِيْثِيِّ، وَثَابِتِ بنِ بُنْدَارٍ، وَالمُبَارَكِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ، وَأَبِي سَعْدِ بنِ خُشَيْشٍ (٢)، وَجَعْفَرِ السَّرَّاجِ، وَغَيْرِهِمْ.
(١) ١١٥ - أَبُو الفَتْحِ السَّامُرِّيُّ (٤٨٥ - ٥٤٥ هـ):أَخْبَارُهُ في: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ (ورقة: ٢٣)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ٦٥)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ١٤١)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢٥٧). وَيُرَاجَعُ: تَارِيْخُ الإِسْلامِ (٢٢١)، وَالشَّذَرَاتُ (٦/ ٢٣٥) وَفِيْه وفاتَهُ سَنَةَ (٥٤٦ هـ).(٢) في التَّوْضِيْحِ لابنِ نَاصِرِ الدِّيْنِ (٣/ ٤٢٤): "هُو بِمُعْجَمَاتٍ مُصَغَّرٌ، وَذَكَرَ ابنُ حَبِيْبَ أَنَّهُ لَيْسَ في العَرَبِ خُشَيْشٌ بِالخَاءِ، وَلَا تُسَمِّي بِهِ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.