عَارِفًا بِالأَدَبِ. نَظَمَ "مُخْتَصَرَ الخِرَقِيَّ" وَقُرِئَ عَلَيْهِ مَرَّاتٌ (١). تُوُفِّيَ بِنَوَاحِي "المَوْصِلِ" سَنَة سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ. ذَكَرَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ.
= مَكِّيِّ، عَرَفْنَاهُ مِنْ تَرْجَمَةِ ابْنِهِ مَكِّيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَكِّيِّ (ت: بَعْدَ ٦٢١ هـ) الَّذي ذَكَرَهُ ابنُ المُسْتَوْفِي فِي تَارِيخِ إِرْبِلَ (١/ ٣٦٢). وَحَفِيْدُهُ: مَكِّيُّ بنُ أَحْمَدَ بنُ مَكِّي (ت: ٦٢١ هـ) المَذْكُوْرُ. نَذْكُرْهُمَا فِي مَوْضِعَيْهِمَا مِن الاسْتِدْرَاكِ إِنْ شَاءَ اللهُ تعالى.(١) جَاءَ فِي "مَجْمَعِ الآدَابِ" لابنِ الفُوَطِيِّ: "الفَقِيْهُ، الزَّاهِدُ، كَانَ فَاضِلًا، أَدِيْبًا، فَقِيْهًا، زَاهِدًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ نَسَبُهُ فِي ذِكْرِ أَخِيهِ، وَكَانَ فَخْرُ الدَّوْلَةِ مَكِّيّ يَقُوْلُ الشِّعْرَ، وَنَظَمَ كِتَابَ "مُخْتَصَرِ الخِرَقِيِّ" عَلَى مَذْهَبِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَمِنْ شِعْرِه فِي مِرْثِيَّةِ أَخِيْهِ:سَمَحَ الزَّمَانُ بِنَدْبِهِ … لَمَّا أُصِيبَ بِنَدْبِهِوَبَكَتْهُ عَيْنَا تِرْبِهِ … لَمَّا ثَوَى فِي تُرْبِهِيَا شَامِتًا بِمَمَاتِهِ … إِنْ لَمْ تَمُتْ فَاشْمَتْ بِهِيَا مَنْ يَدُلُّ مَحِلُّهُ … رُدَّ المُطِيَّ وَعُجْ بِهِهَذَا الهُبَيْرِيُّ الَّذِيْ … زَهَتِ القُلُوْبَ بِقُرْبِهِوفِي "خَرِيْدَةِ القَصْرِ": "تُوُفِّيَ فِي زَمَانِ أَخِيهِ" وَهَذَا غَيْرُ صَحِيْحٍ؛ وَهَذِهِ العِبَارَةُ لَمْ تَتَّفِقْ عَلَيْهَا نُسَخُ "الخَرِيْدَةِ" الخَطِيَّة كَمَا أَوْضَحَ المُحَقِّقُ الفَاضِلُ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي الهَامِشِ قَالَ: "الزِّيَادَةُ مِن (ط) ": فَلَعَلَّهَا ليْسَتْ مِن كلامِ المُؤَلِّفِ أَصْلًا، وَرِثَاهُ لَهُ دَلِيْلُ ذلِكَ. وفِي "تَارِيْخِ الإِسْلامِ" للحَافِظِ الذَّهَبِيِّ ذَكَرَهُ فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٥٦١ هـ؟!) وَهَذَا خَطَأٌ - فِيْمَا يَظْهَرُ - لأَنَّ ابنَ الفُوطِيِّ ذَكَرَ فِي "مُعْجَمِ الأَلْقَابِ" "أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ الوَزِيْرُ [أَخُوْهُ] خَرَجَ مِنْ "بَغْدَادَ" عَلَى سَبِيلِ السِّيَاحَةِ وَالتَّنَزُّهِ، وَسَكَنَ "المَوْصِلَ" مُدَّةً، ثُمَّ صَارَ يَنْتَقِلُ فِي نَوَاحِيْهَا وَبُلْدَانِ "الجَزِيْرَةِ" إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ بِقَرْيَةِ "باوشنايا" بِنَوَاحِي "المَوْصِلِ" فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمَائَةَ" وَهَذَا يَتَّفِقُ مَعَ مَا ذَكَرَ المُؤَلِّفُ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ، وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.