. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= الحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَانْتَهَتْ إِلَيْهِ الرِّحْلَةُ فِي الأَقْطَارِ وَأَلْحَقَ الصِّغَارَ بِالكِبَارِ، لَا يُشَارِكُهُ فِي شُيُوْخِهِ وَمَسْمُوْعَاتِهِ أَحَدٌ، وَكَانَ صَحِيْحَ الذِّهْنِ وَالحَوَاسِّ إِلَى أَنْ مَاتَ، وَلَهُ إِجَازَاتٌ حَسَنَةٌ … وَكَانَ مُحِبًّا لِلرِّوَايَةِ صَبُوْرًا علَى أَصْحَابِ الحَدِيثِ".وَقَالَ الحَافِظُ ابنُ نُقْطَةَ: "سَمِعَ مِنْهُ الأَئِمَّةُ وَالحُفَّاظُ، وَرَحَلَ إِلَيْهِ الطَّلَبَةُ مِنَ الأَقْطَارِ، وَكَانَ سَمَاعُهُ صَحِيْحًا"، وَقَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: "الشَّيْخُ، الجَلِيْلُ، الأَمِيْنُ، مُسْنِدُ العَصْرِ"، وَمِنْ كِبَارِ العُلَمَاءِ وَالحُفَّاظِ الَّذِينَ سَمِعُوا مِنْهُ: أَبُو الفَرَجِ بنِ الجَوزِيِّ، وَابْنُهُ مُحْيِي الدِّينِ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بنُ الأَخْضَرِ، وَأَبُو الفُتُوْحِ بنِ الحُصْرِيِّ، وَأَبُو العَبَّاسِ بنُ البَنْدَنِيْجِيِّ، وَالحَافِظُ ابنُ المَدِيْنِيِّ، وابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَاليَلْدَانِيُّ وَأَحْمَدُ بنُ سَلَامَةَ الحَرَّانِيُّ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَشَمْسُ الدِّيْنِ أَبُو المُظَفَّرِ سِبْطُ ابنِ الجَوْزِيِّ، وَالنَّجِيْبُ الحَرَّانِي وَأَخُوْهُ العِزُّ … وَغَيْرُهُمْ كَثِيرٌ.وَهُوَ مِنْ أُسْرَةٍ عِلْمِيَّةٍ حَنْبَلِيَّةٍ، وَكَانَ وَالِدُهُ تَاجِرًا، كَانَ يَسْكُنُ "دَرْبَ الآجُرِّ" مِنْ "بَغْدَادَ" ثُمَّ ارْتَحَلَ وَدَخَلَ مَعَهُ "مِصْرَ" شَابًّا، وَسَكَنَ ثَغْرَ "دِمْيَاطَ" مُدَّةً كَمَا يَقُوْلُ الحَافِظُ المُنْذِرِيُّ، وَكَانَ عَمُّهُ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ - وَلَمْ أَقِفْ عَلَى أَخْبَارِهِ - لكِنَّهُ هُوَ الَّذِي أَسْمَعَهُ عَلَى الشُّيُوخِ، كَمَا يَقُوْلُ ابنُ النَّجَّارِ، وفِي شُيُوْخِهِ كَثْرَةٌ؛ لأنَّهُ رَحَلَ فِي طَلَبِ العِلْمِ وَالتِّجَارَةِ، وَسَمِعَ الحَدِيْثَ مُبَكِّرًا وَعُمُرُهُ سِتُّ سِنِيْنَ.وَسَمِعَ عَلَى أَغْلَبِ شُيُوْخِ عَصْرِهِ، جَمَعَهُمْ فِي "مَشْيَخَةٍ" الَّتِي خَرَّجَهَا تَاجُ الدِّيْنِ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَمْدُوْنَ (ت: ٦٠٨ هـ) قَالَ ابنُ الفُوَطِيِّ فِي مَجْمَعِ الآدَابِ (٣/ ١٨٤) - فِي تَرْجَمَةِ فَخْرِ الدِّيْنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي نَصْرٍ الهَمَذَانِيِّ القَارِئِ - سَمِعَ مَشْيَخَةَ شَمْسِ الدِّيْنِ … بنِ كُلَيْبٍ بِقِرَاءَةِ مُخَرِّجها تَاجِ الدِّينِ … ". أَقُوْلُ: مَشْيَخَتُهُ مَشْهُوْرَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الفَنِّ. قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ "مَشْيَخَتُهُ" مَرْوِيَّةٌ. . ." وَرَوَاهَا الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ بِسَنَدِهِ إِلَيْهِ فِي المَجْمَعِ المُؤَسِّسِ (١/ ٣٠٤، ٣٠٥) رقم (٢٢٩). وَهِي عِدَّةُ أَجْزَاءٍ قَالَ الحَافِظُ: =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.