تَرَكَ هَذَا، وَسَمِعْتُ وَالِدِي يَقُوْلُ: كَانَتْ تَحْفَظُ كِتَابَ "الجَوَاهِرِ" (١) وَهُوَ ثَلَاثُوْنَ مُجَلَّدَةً، تَأْلِيْفَ وَالِدِهَا الشَّيْخِ أَبِي الفَرَجِ، وَأُقْعِدَتْ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً فِي مِحْرَابِهَا.
حَدَّثَ الشَّيْخُ أَبُو الحَسَنِ بنُ نَجَا بـ"بَغْدَادَ" وَ"دِمَشْقَ"، وَ"مِصْرَ"، و"الإسْكَنْدَرِيَّةِ" وَغَيْرِهَا (٢)، وَسَمِعَ مِنْهُ خَلْق كَثِيْر، وَحَكَى عَنْهُ الحَافِظُ السِّلَفِيُّ فِي "مُعْجَمِ شُيُوْخِ بَغْدَادَ" (٣). وَرَوَى عَنْهُ الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِي، وَابنُ خَلِيْلٍ (٤)، وَالضِّيَاءُ المَقْدِسِيُّ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ بنُ الحَافِظِ عَبْدِ الغَنِيِّ، وَعَبْدُ الغَنِيِّ بنُ سُلَيْمَانَ، وَخَطِيْبُ "مَرْدَا" وَجَمَاعَة، وَأَجَازَ لِلْمُنْذِرِيِّ (٥)، وَأَحْمَدَ بنِ أَبِي الخَيْرِ سَلَامَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَبِي الدِّيْنَةِ (٦).
وَتُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ -قَالَ المُنْذِرِيُّ: فِي سَابِعِهِ، وَقَالَ ابنُ نُقْطَةَ: فِي ثَامِنِهِ-
(١) تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي تَرْجَمَةِ جَدَّه لأُمِّهِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ مُحَمَّدِ الشِّيْرَازِيِّ (ت: ٤٨٦ هـ).(٢) قَالَ المُنْذِرِيُّ فِي "التَّكْمِلَةِ … ": "حَدَّثَ عن أبي الحُسَيْنِ أَحْمَدَ بنِ مُنَيِّرٍ الشَّاعِرِ بِشَيءٍ من شِعْرِهِ".(٣) تتَبَّعْتُ نُسْخَتِي مِنَ "المَشْيَخَةِ الْبَغْدَادِيَّة" لِلْحَافِظِ السِّلَفِيِّ وهي مُصَوَّرةُ مَكْتَبَةِ الأُسكُوْريَال فَلَمْ أَقِفْ عَلَى نَقْلِهِ عَنْهُ فَلَعَلِّي لَمْ أُحْسِنِ التَّتبُّعَ.(٤) مُعْجَمُ ابنِ خَلِيْلٍ (ورقة: ٢٠٨) قَالَ: "أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ نَجَا بنِ غَنَائِمٍ، الأنْصَارِيُّ، الْوَاعِظُ، الدِّمَشْقِيُّ، الْحَنْبَلِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِـ"فِسْطَاطِ مِصْرَ" قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ قُبَيْسٍ، الْغَسَّانِيُّ، المَالِكِيُّ قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ بِـ"دِمَشْقَ" فَأَقَرَّ بِهِ، (ثنا) الْحَافِظُ أَبو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِى بنِ ثَابِتٍ الْخَطِيْبُ" وَلَمْ يَذْكُرْ حَدِيْثًا وَلَا أثَرًا؟!(٥) قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ فِي "التَّكمِلَةِ … " "ولَنَا مِنْهُ إِجَازَةُ كَتَبَ بِهَا لَنَا بِـ"القَاهِرَةِ" في سَنَةِ سِتٍّ وتسْعِيْنَ وخَمْسِمَائَةَ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ شَيْئًا مِنْ كَلَامِهِ في مَجْلِسِ وَعْظِهِ.(٦) في (ط): "الدبيةِ" تَصْحِيفٌ. وابنُ أَبي الدِّيْنَةِ وَيُقَالُ: "الدِّيْنِيُّ" تَقَدَّمَ مِرَارًا مُحَرَّفًا أَيْضًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.