رَجُلٌ صَالِحٌ مَشْهُوْرٌ بِالدِّيَانَةِ، وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ الفَرَّاءِ، فَقَالَ: يُخْرَجُ، وَلَا يُكَلَّمُ، وَلَا يُقَالُ لَهُ شَيْءٌ يَضِيْقُ بِهِ صَدْرُهُ، وَلَا يُرْجَعُ يُجَاءُ بِهِ إِلَى عِنْدَنَا، قَالَ: وَظَهَرَ لَهُ مِنَ الكَرَامَاتِ غَيْرُ قَلِيْلٍ، أَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ: أَنَّهُ كَانَ لِبَعْضِ أَهْلِهِ صَبِيٌّ صَغِيْرٌ، فَظَهَرَ بِهِ وَجَعٌ فِي حَلْقِهِ وَرَقَبَتِهِ، وخَافُوا مِنْهُ عَلَى الصَّبِيِّ، فَحَمَلَهُ إِلَى الشَّيْخِ فَقَرَأَ عَلَيْهِ، وَنَفَثَ مِنْ رِيْقِهِ، فَزَالَ مَا كَانَ بِهِ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، وَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى عِلَاجٍ.
قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: وَصَحِبَ القَاضِيَ أَبَا يَعْلَى، وَقَرأَ عَلَيْهِ طَرَفًا مِنَ الفِقْهِ، وَسَمِعَ مِنْهُ الحَدِيْثَ، وَحَدَّثَ عَنْهُ بِشَيْءٍ يَسِيْرٍ.
قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ ابْنُ نَاصِرٍ، وَالسِّلَفِيُّ (١) وَلَمَّا بَلَغَ خَبَرُ مَوْتِهِ إِلَى
(١) قَال الحَافظُ الذَّهَبِيُّ: "رَوى عَنِ السِّلَفِيُّ وَقَالَ: "كَانَ مِنْ زُهَّادِ "بَغْدَادَ" مِنَ القَوَّالِيْنَ بِالحَقِّ، وَالنَّاهِيْنَ عَنِ المُنْكَرِ" وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ المُبَارَكِ الصُّوْفِيُّ، وَأَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السَّنْجِيُّ … قَالَ السِّلَفِيُّ فِي مَشْيَخَتِهِ البَغْدَادِيَّةِ (ورقة: ٢٤٣): " (مِنْ حَدِيْثِ أَبِي عَلِيٍّ الكَوْكَبِيِّ) أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ العُلْبِيِّ الجَصَّاصُ الزَّاهِدُ قُرِئَ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ في صَفَرَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ قِيْلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ الفَرَّاءِ الحَنْبَلِيُّ. . .".وَيسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّفِ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٥٠٣ هـ):٤٩ - عُبيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ عُبيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ البَقَّالُ الأَزَجِيُّ، ذَكَرَهُ ابنُ النَّجَّارِ فِي ذَيْلِ تَارِيْخ بَغْدَادَ (٢/ ١٠٢)، وَالحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي تَارِيْخِ الإسْلَامِ (٨٠).وَلَمْ يَذْكُرِ المُؤَلِّفُ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٥٠٤ هـ) أَحَدًا، وَفِيْهَا:٥٠ - الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ المُقْرِئُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَبَّالُ الحَنْبَلِيُّ كَذَا نَصَّ عَلَيْهِ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي تَارِيْخ الإِسْلَام (٩٠) في وفَيَاتِ هَذِهِ السَّنَة في ذِي القَعْدَةَ. سَمعَ أَبَا مُحَمَّدٍ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.