تُوُفِيَّ يَوْمَ السَّبْتِ رَابِعَ عِشْرِيْنَ جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِمَائَةَ، وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ بِمَقْبَرَةِ "بَابِ حَرْبٍ"، وَتَبِعَهُ مِنَ الخَلْقِ مَا لَا يُحْصَى كَثْرَةً، وَلَا يَعُدُّهُمْ إِلَّا أَسْرَعُ الحَاسِبِيْنَ، كَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ شَافِعٍ. وَفِي "تَارِيخِ ابْنِ
= بهِ على "تَارِيخِ الحَافِظِ الخَطِيْبِ" قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: "فَغَسَلَهُ في مَرَضِ مَوْتِهِ".أَقُوْلُ: سامَحَهُ اللهُ وَعَفَا عَنْهُ، فَمَا أَحْوَجَنَا إِلَى مِثْلِ جَمْعِهِ لِمَا ذُكِرَ عَنْ أَمَانَتِهِ وَثِقَتِهِ.وَذَكرَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ عَنِ عَبْدِ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِي قَوْلَهُ: "قَلَّ مَا يُوْجَدُ بَلَدٌ مِنْ بِلَادِ الإِسْلَامِ إِلَّا وَفِيْهِ شَيْءٌ بِخَطِّ شُجَاعٍ الذُّهْلِيِّ.يَقُولُ الفَقِيْرُ إِلَى اللهِ تَعَالَى عَبْدُ الرَّحْمَن بنُ سُلَيْمَانِ العُثيمِينَ - عَفَا اللهُ تَعَالَى عَنْهُ -: الدَّلِيْلُ عَلَى أَنَّ شُجَاعًا هَذَا حَنْبَلِيُّ المَذْهَبِ قَوْلُ الحَافِظِ الذَّهَبِيِّ في تَارِيْخِ الإِسْلَامِ (٢٧٢) - فِيْمَا نَقَلَهُ عَنِ الحَافِظِ السِّلَفِيِّ -: في تَرْجَمَةِ أَبِي عَليٍّ البَرَدَانِيِّ (ت: ٤٩٨ هـ) - ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ في مَوْضِعِهِ كَمَا سَبَقَ -: "قَالَ السِّلَفِيُّ: كَانَ أَبُو عَلِيٍّ أَحْفظُ وَأَعْرَفُ مِنْ شُجَاعٍ الذُّهْلِيِّ، وَكَانَ ثِقَةً، ثَبْتًا، لَهُ مُصَنَّفاتٌ، قَالَ: وَكَانَا حَنْبَلِيَّيْنِ" وَبِنَاءً عَلَى هَذِهِ الإِشَارَةِ ذَكَرْتُهُ هُنَا. وَسَبَقَ أَنْ ذَكَرَتُ وَالِدَهُ "فَارِسُ بنُ الحُسَينِ" المُتَوَفَّى سَنَةَ (٤٩١ هـ) للسَّبَبِ نَفْسِهِ.٥٧ - وَابْنُ أَخِيْهِ: مُحَمَّدُ بنُ حَامِدِ بنِ فَارِسٍ. ذَكَرَهُ الحَافِظُ ابِنُ الدُّبَيْثِيِّ في ذَيْلِ تَارِيْخِ بَغْدَادَ (١/ ٢٤٦) وَلَمْ يَذْكُرْ وَفَاتَهُ.٥٨ - وَعَبْدُ اللهِ بنُ مَرْزُوْقِ بنِ عَبْدِ اللهِ، أَبُو الخَيْرِ الحَافِظُ الهَرَوِيُّ، موْلَى شَيْخِ الإِسْلامِ أَبِي إِسْمَاعِيْلَ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ الهَرَوِيِّ، الإمَامِ المَشْهُوْرِ المَتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ. سَمِعَ مِنْ أَبِي إِسْمَاعِيْلَ وَغَيْرِهِ فِي "هَرَاةَ" وَأَبِي عَمْرِو بنِ مَنْدَه بِـ "أَصْبَهَانَ" وَأَبِي القَاسِمِ بنِ البُسْرِيِّ وَطَبَقَتِهِ بِـ "بَغْدَادَ". . . وغَيْرِهَا مِنَ البِلَادِ، وَجَالَ الآفَاقَ، وَسَكَنَ "أَصْفَهَانَ". أَخْبَارُهُ في: سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلاءِ (١٩/ ٣٠٠)، وَتَذْكِرَةِ الحُفَّاظِ (٤/ ١٢٤٦)، وَالوَافِي بِالْوَفِيَاتِ (١٧/ ١٠٦)، وَطَبَقَاتِ الحُفَّاظِ (٤٥٣)، وَشَذْرَاتُ الذَّهَبِ (٤/ ١٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.