وَوَافَقَهُ ابنُ الزَّاغُوْنِيِّ، وَزَادَ مَتَى قَصَدَتْ بِصَوْمِهَا تَضَرُّرَ الصَّبِيِّ عَصَتْ وَأَثِمَتْ، وَكَانَ لِلْحَاكِمِ إِلْزَامُهَا بِالفِطْرِ إِذَا طَلَبَهُ المُسْتَأْجِرُ.
وَمِنْهَا: إِذَا رَأَى إِنْسَانًا يَغْرَقُ، يَجُوْزُ لَهُ الإِفْطَارُ إِذَا تَيَقَّنَ تَخْلِيْصَهُ مِنَ الغَرَقِ، وَلَمْ يُمْكِنْهُ الصَّوْمُ مَعَ التَّخْلِيْصِ، وَوَافَقَهُ ابنُ الزَّاغُوْنِيِّ.
وَمِنْها: هَلْ يَجُوْزُ التَّفرِيْقُ بَيْنَ الأُمِّ وَوَلَدِهَا بِالسَّفَرِ، إِذَا قُصِدَ أَنْ يُجْعَلَ وَطَنُهَا دُوْنَ وَطَنِهِ؟
أَجَابَ: إِنَّهُ لَا يَجُوْزُ ذلِكَ، وَأَجَابَ ابنُ عَقِيْلٍ إِذَا كَانَ الوَلَدُ مُسْتَقِلًّا، غَيْرَ مُحْتَاجٍ إِلَى تَرْبِيَةِ الأُمِّ، كَانَ الأَبُ أَحَقُّ بِهِ سَفَرًا، كَتَخْرِيْجِهِ فِي عَمَلٍ أَوْ تِجَارَةٍ، وَانْقَطَعَ آخِرَ جَوَابِهِ. وَأَجَابَ ابنُ الزَّاغُوْنِيِّ إِذَا افْتَرَقَتْ بِالأَبَوَيْنِ الدَّارُ، وَلَم يَقْصِدِ الأَبُ ضَرَرَ الأُمِّ بِمَنْعِهَا مِنْ كَفَالَةِ الوَلَدِ، فَالأَبُ أَحَقُّ بِهِ.
(فَصْلٌ) (١): صَنَّفَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا - وَهُوَ الوَزِيْرُ ابنُ يُونُسَ - (٢) مُصنَّفًا فِي أَوْهَامِ أَبِي الخَطَّابِ فِي الفَرَائِضِ وَمُتَعَلَّقَاتِهَا مِنَ الوَصَايَا وَالمَسَائِلِ الحِسَابِيَّةِ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ كُلُّهُ (٣)، لَكِنْ لِأَبي الخَطَّابِ فِي هَذِهِ المَوَاضِعِ مَسَائِلَ مُتَفَرِّقَةً، يُقَالُ: إِنَّهَا وَهْمٌ وَغَلَطٌ.
(١) في (د) فقط: "قلْتُ".(٢) هوَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ يُونُسَ بنِ أَحْمَدَ، أَبُو المُظَفرِ، جَلَالُ الدِّين (ت: ٥٩٣ هـ) ذَكَرَهُ المُؤلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ(٣) بعدها في (ط) بِطَبْعَتَيْهِ، وَ (هـ): "بل على بعضه".وَيُذْكَرُ هُنَا فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٥١٠ هـ):- عَقِيْلُ بنُ عَلِيٍّ بنِ عَقِيْلِ. ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي تَرْجَمَةِ أَبِيْهِ عَلِيٍّ (ت: ٥١٣ هـ) وَمَحَلُّهُ هُنَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.