الحَافِظُ يَقُوْلُ: بَيْتُ ابنِ مَنْدَه بُدِئْ بِيَحْيَى وَخُتِمَ بِيَحْيَى، قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: يُرِيْدُ فِي مَعْرِفَةِ الحَدِيْثِ وَالفَضْلِ وَالعِلْمِ (١).
وَذَكَرَهُ شَهْرَوَيْهِ (٢) بنُ شَهْرَدَارَ الحَافِظُ فَقَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا، سَمِعَ مِنْهُ عَامَّةُ مَشَايِخِ "الجَبَلِ" وَ"خُرَاسَانَ" وَكَانَ حَافِظًا، فَاضِلًا مُكْثِرًا، صَدُوْقًا،
= التَّاءِ المَنْقُوْطَةِ باثْنَتَيْنِ مِنْ فَوْقِهَا، وَفِي آخِرِهَا النُّوْنُ، هَذِهِ النِّسْبَةُ إِلَى "لَفْتُوَانَ" وَهِيَ إِحْدَى قُرَى "أَصْبَهَانَ" وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّد بنُ شُجَاعٍ … سَمِعَ أَبَا عَمْرٍو عَبْدَ الوَهَّابِ … ابنَ مَنْدَه" وَفِي مُعْجَم البُلْدَانِ (٥/ ٢٣): "بالفَتْحِ ثُمَّ السُّكُوْنِ، وَتَاءٍ مُثَنَّاةٍ مِنْ فَوْقِ مَفْتُوْحَةٌ، وآخرُهُ نُوْنٌ".وَقَوْلُ اللَّفْتُوَانِي في "المُنْتَخَبِ مِنْ شُيُوْخِ أَبِي سَعْدٍ" وَعِبَارَتُهُ: "وَكَانَ مُحَمَّدٌ اللَّفْتُوَانِيُّ يَقُوْلُ: بُدِئَ في بَيْتِ مَنْدَهَ بِالحِفْظِ، وَالعِلْمِ، وَطَلَبِ الحَدِيْثِ بِيَحْيَى وَخُتِمَ بِيَحْيَى".يَقُوْلُ الفَقِيْرِ إِلَى اللهِ تَعَالَى عَبْدُ الرَّحْمَنُ بنُ سُلَيْمَانَ العُثَيْمِيْن - عَفَا اللهُ عَنْهُ -: هَذَا القَوْلُ يَصِحُّ في الزَّمَنِ الَّذِي قِيْلَ فِيْهِ، وَإِلَّا فَإِنَّ بَيْتَ آلِ مَنْدَه بَقِيَ بَعْدَ ذلِكَ زَمَنًا في خِدْمَةِ السُّنَّةِ وَعُلُوْمِهَا، وَالدِّفَاعِ عَن العَقِيْدَة الصَّحِيْحَةِ، بَرَزَ وَاشْتُهِرَ مِنْهُم إِبْرَاهِيْمُ بنُ سُفْيَانَ بنِ إِبْرَاهِيْم (ت: ٥٨٤ هـ)، وابنُهُ مَحْمُوْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ (ت: ٦٣٢ هـ)، وَأخْتُهُ وَبَنَاتُهُ .. وَهَذَا القَوْلُ كَقَوْلِهِمْ: "بُدِأَتِ الكِتَابَةُ بعَبْدِ الحَمِيْدِ وَخُتِمَتْ بابنِ العَمِيْدِ" يَصْدُقُ عَلَى الزَّمَنِ الَّذِي قِيْلَتْ فِيْهِ.(١) فِي (أ): "العِلْمِ وَالفَضْلِ".(٢) هو صَاحِبُ "تَارِيْخِ هَمَذَانَ" و"مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ" وَغَيْرِهِمَا المُحَدِّثُ، العَالِمُ، المُؤَرِّخ (ت: ٥٠٩ هـ) أَخْبَارُهُ في: سِيَرِ أَعْلامِ النُّبَلاءِ (١٩/ ٢٩٤)، وَالعِبَرِ (٤/ ١٨)، وَطَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ للسُّبْكِيِّ (٧/ ١١١)، وَشَذرَاتِ الذَّهَبِ (٤/ ٢٣) نَقَلَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ عَنْ يَحْيَى بنِ مَنْدَه (صَاحِبِنَا المُتَرْجَمِ) قَوْلَهُ فِيْهِ: شَابٌّ، كَيِّسٌ، حَسَنٌ، ذَكِيُّ القَلْبِ، صُلْبٌ في السُّنَّةِ، قَلِيْلُ الكَلَامِ" فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَثْنَى عَلَى صَاحِبِهِ كَمَا تَرَى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.