سَمِعْتُ أَبَا زكَرِيَّا القَسَّامَ يَحْيَى بنَ عَبْدِ اللهِ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الصُّوْفِيَّ مُوسَى بنَ مُحَمَّدٍ، وَأَبَا الشَّيْخِ الأَبْهَرِيَّ، يَذْكُرَانِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الأَثْرَمِ (١) أَنَّهُ سَأَلَ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ عَنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَتَعَوُّذِهِ مِنَ الفَقْرِ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ فَقْرُ القَلْبِ.
وَمِنْ طَرِيْقِ ابنِ عَدِيٍّ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ سَعِيْدٍ الحَرَّانِيَّ، سَمِعْتُ المَيْمُوْنِيَّ (٢) يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: ثَلَاثَةُ كُتُبٌ لَيْسَ لَهَا أُصُوْلٌ: المَغَازِي، وَالمَلَاحِمُ، وَالتَّفْسِيرُ.
وَمِنْ طَرِيْقِ أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ يَاسِيْنَ (٣)، سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ بنَ عَبْدُوْسٍ (٤) يَقُولُ: قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: مَنْ لَمْ يَجْمَعْ عِلْمَ الحَدِيْثِ وَكَثْرَةَ طُرُقِهَا وَاخْتِلَافِهَا لَا يَحِلُّ لَهُ الحُكْمُ عَلَى الحَدِيْثِ وَلَا الفُتْيَا بِهِ.
أَخْبَرَنَا عَمِّي (أَنَا) مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ كِتَابَةً، أَنَّ يَحْيَى بنَ مُحَمَّدٍ العَنْبَرِيَّ حَدَّثَهُمْ، سَمِعْت أَبَا العَبَّاسِ أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدٍ السِّجْزِيَّ، سَمِعْتُ النَّوْفَلِيَّ (٥)،
(١) اسمُهُ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ هَانِئٍ، الطَّائِيُّ وَقِيْلَ: الكَلْبِيُّ (ت: بعد ٢٦٠ هـ). ذَكَرَهُ القَاضِي أَبُو الحُسَيْن في "الطَّبَقَاِت" (١/ ١٦٢) قَالَ: "نَقَلَ عَن إِمَامِنَا "مَسَائِلَ" كَثِيْرَةً، وَصَنَّفَهَا وَرَتَّبَهَا أَبْوَابًا" وَلَهُ كِتَابٌ في السُّنَنِ مَشْهُوْرٌ، مَنْسُوْبٌ إِلَيْهِ. وَهُوَ من كِبَارِ أَصْحَابِ أَحْمَد.(٢) في (هـ): "مَيمون" وَاسْمُهُ عَبْدُ المَلِكِ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ (ت: ٢٧٤ هـ) تَقَدَّمَ ذكْرُهُ.(٣) في (ط) الفقي: "أَحمد بن ياسين".(٤) اسْمُهُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدُوْسِ بنِ كَامِلٍ، أَبُو أَحْمَدَ السُّلَمِيُّ (ت: ٢٩٣ هـ) ذكَرَهُ القَاضِي أَبُو الحُسَيْن في الطَّبَقَاتِ (٢/ ٣٤٤).(٥) هُوَ أَبُو عَبْدِ اللهِ النَّوْفَلِيُّ (كَذَا) ذَكَرَهُ القَاضِي أَبُو الحُسَيْن في الطَّبَقَاتِ (٢/ ٥٧٧)، وَالخَبَرُ في تَرْجَمَتِهِ هُنَاك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.