عَنْ أَبِي الحُسَيْنِ بِنِ عبْدِ الحَقِّ بنِ عَبْدِ الخَالِقِ (أَثَنَا) أَبُو الوَفَاءِ عَلِيُّ بنُ عَقِيْلٍ الإِمَامُ (أَثَنَا) أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الفَتْحِ (أَنَا) مَحْمُوْدُ بنُ عُمَرَ العُكْبَرِيُّ (أَنَا) أَبُو بَكْرِ بنِ المُحِبِّ إِجَازَةً (ثَنَا) أَبُو حَفْصٍ الجَوْهَرِيُّ (ثَنَا) أَبُو أَحْمَدَ بنُ مُحَمَّدِ بنُ نَصْرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي المَنَامِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ تَرَكْتَ لَنَا فِي عَصْرِنَا هَذَا مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ؟ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ.
وَلابْنِ عَقِيْلٍ تَصَانِيْفُ كَثيْرَةٌ فِي أَنْوَاعِ العِلْمِ وَأَكْبَرُ تصَانِيْفِهِ: كِتَابُ "الفُنُونِ" وَهُوَ كِتَابٌ كَبِيرٌ جِدًّا، فِيْهِ فَوَائِدُ كَثيْرَةٌ جَلِيْلَةٌ، فِي الوَعْظِ، وَالتَّفْسِيْرِ، وَالفِقْهِ، وَالأَصْلَيْنِ، وَالنَّحْوِ، وَاللُّغَةِ، وَالشِّعْرِ، وَالتَّارِيْخِ، وَالحِكَايَاتِ، وَفِيْهِ مُنَاظَرَاتُهُ، وَمَجَالِسُهُ الَّتِي وَقَعَتْ لَهُ، وَخَوَاطِرُهُ، وَنَتَائِجُ فِكْرِهِ، قَيَّدَهَا فِيْهِ. وَقَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ: وَهَذَا الكِتَابُ مَائَتَا مُجَلَّدٍ، وَقَعَ لِي مِنْهُ نَحْوٌ مِنْ مَائَةٍ وَخَمْسِيْنَ مُجَلَّدَةٍ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّازِقِ (١) الرَّسْعَنِيُّ فِي "تَفْسِيرِهِ" قَالَ لِي أَبُو البَقَاءِ اللُّغَوِيُّ (٢): سَمِعْتُ الشَّيْخَ أَبَا حَكِيْمٍ النَّهْرَوَانِيَّ (٣) يَقُولُ: وَقَفْتُ عَلَى السِّفْرِ الرَّابِعِ بَعْدَ الثَّلَاثَمِائَةَ مِنْ كِتَابِ "الفُنُونِ" وَقَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي "تَارِيْخِهِ" لَمْ يُصَنَّفْ فِي الدُّنْيَا أَكْبَرُ مِنْ هَذَا الكِتَابِ. حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى
(١) فِي (ط) بِطَبْعَتَيْهِ: "عبد الرَّزَّاق" وَهكَذَا في الأُصُوْلِ كُلِّهَا مَاعَدَا نُسخة (ج) كما هو مُثْبَتٌ، فَفِيْهَا "عَبْدُ الرَّازِقِ"، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيْح، وَهُوَ عَبْدُ الرَّازِقِ بنُ رِزْقِ اللهِ الرَّسْعَنِيُّ الإمَامُ الفَقِيْهُ، المُحَدِّثُ، المُفَسِّر (ت: ٦٦١ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ، نَذْكُرُ تَفْسِيْرَهُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. وَاسْمُهُ "رُمُوْزُ الكُنُوْزِ".(٢) هُوَ عَبْدُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ العُكْبَرِيُّ (ت: ٦١٦ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ.(٣) هُوَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ دِيْنَارٍ (ت: ٥٥٦ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.