الذِّمَّةِ، إِذَا اتَّجَرُوا فِي بِلَادِ الإِسْلَامِ إِلَّا بِشَرْطٍ أَوْ تَرَاضٍ. ذَكَرَهُ فِي "فُنُونِهِ". وَقَدْ حَكَى القَاضِي في "شَرْحِهِ الصَّغِيْرِ" رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدُ، كَذلِكَ ذَكَرَهَا ابنُ تَمِيْمٍ، لكِنَّهَا غَرِيْبَةٌ جِدًّا.
وَمِنْهَا: أَنَّهُ إِذَا حَلَفَ عَلَى فِعْلٍ يَتَعَلَّقُ بِعَيْنٍ مُعَيَّنَةٍ، فَتَغَيَّرَتْ صِفَاتُهَا بِمَا يُزِيْلُ اسْمُهَا: لَمْ يَتَعَلَّقِ الحِنْثُ بِهَا عَلَى هَذِهِ الحَالُ مُطْلَقًا.
وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَا يَجُوْزُ وَطْءُ المُكَاتَبَةِ، وَإِنْ اشْتَرَطَ وَطْأَهَا فِي عَقَدِ الكِتَابَةِ، وَحَكَاهُ فِي "مُفْرَدَاتِهِ" رِوَايةً.
وَمِنْهَا: أَنَّه لَا زكَاةَ فِي حُلِيِّ المَوَاشِطِ المُعَدِّ لِلْكِرَاءِ، وَذَكَرَهُ فِي "عُمْدَةِ الأَدِلَّةِ" وَخَرَّجَ مِنْ قَوْلِ الأَصْحَابِ وَجْهًا يُوْجِبُ الزَّكَاةَ فِي سَائِرِ مَا يُعَدُّ لِلْكِرَاءِ مِنَ الأَمْلَاكِ، مِنْ عَقَارٍ وَغَيْرِهِ.
وَمِنْهَا: أَنَّ الزُّرُوْعَ وَالثِّمَارَ الَّتِي تُسْقَى بِمَاءٍ نَجِسٍ طَاهِرَةٌ مُبَاحَةٌ، وَإِنْ لَمْ تُسْقَ بَعَدَهُ بِمَاءٍ طَاهِرٍ.
وَمِنْهَا: أَنَّ الزَّوْجَةَ إِذَا كَانَتْ نِضْوَةَ (١) الخُلُقِ لَا يُمْكِنُ زَوْجُهَا وَطْأَهَا
(١) النِّضْوُ - في اللُّغَةِ -: "الدَّابَّةُ الَّتِي هَزَلَتْهَا الأَسْفَارُ وَأَذْهَبَتْ لَحْمَهَا … وَأَنْضَى فُلَانٌ بَعِيْرَهُ، أَيْ: هَزَلَهُ، وَتَنَضَّاهُ أَيْضًا، وَقَالَ:لَو أصْبَحَ فِي يُمْنَى يَدَيَّ زِمَامُهَا … وَفِي كَفِّي الأُخْرَى وَبِيْلٌ تُحَاذِرُهْلَجَاءَتْ عَلَى مَشْيِ الَّتِي قَدْ تُنُضِّيَتْ … وَذَلَّتْ وَأُعْطَتْ حَبْلَهَا لَا تُعَاسِرُهْوَيُرْوَى "تُنُصِّيَتْ" أَيْ: أُخِذَتْ بِنَاصِيَتِهَا، يَعْنِي بِذلِكَ امْرَأَةً اسْتَصْعَبَتْ عَلَى بَعْلِهَا" اللِّسَان (نَضَا) وَيَجُوْزُ أَنْ تَكُوْن مَأخُوْذةً مِنْ قَوْلِهِم نَضَا ثَوْبُهُ عَنْهُ نَضْوًا: خَلَعَهُ وَأَلْقَاهُ فَكَأَنَّ المُرَادَ أَنَّهَا خَلَعَت خُلُقَهَا وَأَلْقَتْهُ عَنْهَا … وَاللهُ أَعْلَمُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.