كُمَرَاعَاةِ تَعْيِيْنِ الوَاقِفِ، وَأَحَقُّ النَّاسِ بِمُرَاعَاةِ بَقَايَا المَحَلِّ أَحْمَدُ، حَتَّى إِنَّهُ قَالَ: إِذَا حَلَفَ: لَا دَخَلْتُ هَذَا الحَمَّامِ فَصَارَ (١) مَسْجِدًا وَدَخَلَهُ، أَوْ لَا أَكَلْتُ لَحْمَ هَذَا الجَدْيَ فَصَارَ تَيْسًا، أَوْ هَذَا التَّمْرَ فَاستَحَالَ نَاطِفًا (٢)، أَوْ خَلًّا حَنَثَ بِأَكْلِهِ، فَهَذَا فِي بَابِ الأَيْمَانِ. وَفِي بَابِ المَالِيَّةِ وَالمِلْكِ: تَزُوْلُ المَالِيَّةُ بِمَوْتِ الشَّاةِ، وَشِدَّةِ العَصِيْرِ، وَيَبْقَى تَخْصِيْصُهُ بِهِ بَدْءًا، بِحَيْثُ يَكُوْنُ أَحَقَّ بِالجِلْدِ دَبْغًا وَاسْتِصْلَاحًا، وَبِالخَمْرِ تَخْلِيْلًا فِي رِوَايَةِ، وَكَذلِكَ الجَلَّالَةُ وَالمَاءُ النَّجِسُ.
قُلْتُ: الإِمَامُ أَحْمَدُ يُرَاعِي المَعَانِي فِي مَسَائِلِ الأَيْمَانِ، وَمَسْأَلَةِ الوَقْفِ؛ فَإِنَّ الوَاقِفَ إِنَّمَا قَصَدَ بِوَقْفِهِ دَوَامَ الانْتِفَاعَ بِمَا وَقَفَهُ، فَإِذَا تَعَذَّرَ حُصُوْلُ ذلِكَ النَّفْعِ مِنْ تِلْكَ العَيْنِ أَبْدَلْنَاهَا بِغيْرِهَا مِمَّا يَحْصُلُ مِنْهُ ذلِكَ النَّفْعُ، مُرَاعَاةً بِحُصُوْلِ (٣) النَّفْعِ المَوْقُوْفِ وَدَوَامِهِ بِهِ، وَهُوَ المَقْصُوْدُ الأَعْظَمِ لِلْوَاقِفِ،
(١) في (أ) و (ب): "وَصار".(٢) النَّاطِفُ: الخَمْرُ.(٣) في (ط) بطبعتيه: "لِحُصُولِ".ويُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤلِّف - رَحِمَهُ اللهُ - في وَفَيَاتِ سَنَةِ (٥١٣ هـ):٦٥ - كَتَائِبُ بنُ عَلِيِّ بنِ حَمْزَةَ بنِ الخَضِرِ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الجَابِيُّ، أَبُو البَرَكَاتِ بنِ المُقَصْقِصِ الحَنْبَلِيُّ. كَذَا قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ في تَارِيْخِ الإِسْلامِ (٣٥٦) وَذَكَرَهُ ابنُ عَسَاكِرٍ فِي تَارِيْخِ دِمَشْقَ (٥٠/ ١٧) وَلَمْ يُثْنِ عَلَيْهِ … ؟! وَيُرَاجَعُ مُخْتَصَرُهُ لابنِ مَنْظُوْرٍ (٢١/ ١٣٥) وَذَكَرُوا مَوْلِدَهُ سَنَةَ أَرْبَع وَأَرْبَعِيْنَ وَأَربَعِمَائَة، وَشَيْئًا مِن أَخْبَارِهِ. =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.