وَلَهُ تَصَانِيْفٌ فِي المَذْهَبِ أَظُنُّهُ مِنْ أَصْحَابِ القَاضِي - أَوْ أَصْحَابِهِ القُدَمَاءِ - وَوَقَفْتُ لَهُ عَلَى "رُءُوْسِ المَسَائِلِ" (١) وَهِيَ مُنْتَخَبَةٌ مِنَ "الخِلَافِ الكَبِيْرِ" عَلَى طَرِيْقِ أَبِي جَعْفَرٍ، وَأَبِي الخَطَّابِ. وقَدْ رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بِنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ الخَيَّاطِ العُكْبَرِيِّ (٢) المُقْرِئِ حَدِيْثًا. وَرَوَى عَنْهُ نَصْرٌ المَقْدِسِيُّ (٣). وَشَيْخُهُ العُكْبَرِيُّ هَذَا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ابنِ بَطَّة (٤) فَقِيْهًا. مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ. ذَكَرَهُ ابنُ البَنَّاءِ فِي "طَبَقَاتِ الفُقَهَاءِ". وَرِوَايَةُ نَصْرٍ المَقْدِسِيِّ عَنْ أَبِي المَوَاهِبِ تَدُلُّ عَلَى تَقَدُّمِ وَفَاتِهِ.
= وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ٣٠)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢٢٣).(١) مِنْهُ نُسْخَةٌ في الجَامِعَةِ الأَمْرِيْكِيَّةِ بـ "بَيْرُوْتَ" صَوَّرْتُها سَنَةَ (١٣٩٤ هـ) وكُنْتُ أَظُنُّها مِنْ تَأْلِيْفِ أَبي البَقَاءِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحُسَيْنِ العُكْبَرِيِّ (ت: ٦١٦ هـ) لمَّا كُنْتُ آنَذَاكَ مُهْتَمًّا بِجَمْعِ آثَارِهِ، فَتَبَيَّنَ صِحَّةُ نِسْبَتِهَا إِلَى أَبِي المَوَاهِبِ هَذَا.(٢) لَم أَقِفْ عَلَى أَخْبَارِهِ، وَلَعَلَّهُ مِنْ ذَوِيْ قَرَابَةِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُبِيْدِ اللهِ بنِ تَوْبَةَ العُكْبَرِيِّ الخَيَّاطِ الَّذي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ رقم "٣" وَتَرْجَمَ لَهُ العُلَيْمِيُّ في المَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٢/ ٣٤٥) بِنَاءً عَلَى هَذِهِ الإِشَارَةِ، بِالعِبَارَةِ نَفْسِهَا وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذلِكَ شَيْئًا.(٣) لَعَلُّهُ نَصْرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ نَصْرٍ المَقْدِسيُّ (ت: ٤٩٠ هـ). قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: "الشَّيْخُ الإِمَامُ، القُدْوَةُ، المُحَدِّثُ، مُفِيْدُ الشَّامِ، شَيْخُ الإِسْلَامِ". أَخْبَارُهُ في: سِيَرِ أَعْلامِ النُّبَلَاءِ (١٩/ ١٣٦)، وَطَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ للسُّبْكِيِّ (٥/ ٣٥١)، وَالنُّجُوْمِ الزَّاهِرَةِ (٥/ ١٦٠)، وَشَذَرَاتِ الذَّهَبِ (٣/ ٣٩٥).(٤) هو عُبَيْدِ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ العُكْبَرِيُّ (ت: ٣٨٧ هـ). يُرَاجَعُ: الطَّبَقَاتُ (٣/ ٢٥٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.