وَحْدَهُ، فَعَلِمَ بَعْضُ مَنْ كَانَ يَخْدِمُهُ وَيَتَرَدَّدُ إِلَيْهِ بِأَنَّ لَهُ مَالًا، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ لَيْلًا، وَأَخَذُوا المَالَ وَقَتَلُوْهُ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ - لَيْلَةَ عَاشُوْرَاءَ - سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَصُلَّيَ عَلَيْهِ يَوْمَ السَّبْتِ حَادِي عَشَرَ المُحَرَّمِ، وَدُفِنَ عِنْدَ أَبِيْهِ بمَقْبَرَةِ "بَابِ حَرْبٍ"، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُوْدًا، وَقَدَّرَ اللهُ ظُهُوْرَ قَاتِلِيْهِ، فَقُتِلُوا كُلُّهُمْ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَتْحِ المَيْدُوْمِيُّ بـ "مِصْرَ" (أَثَنَا) أَبُو الفَرَجِ الحَرَّانِيُّ (أَثَنَا) أَبُو عَلِيٍّ ضِيَاءُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ النَّجَّارُ (أَثَنَا) القَاضِي أَبُو (١) يَعْلَى (أثنَا) أَبُو الغَنَائِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ المَأْمُوْنِ (أَثَنَا) أَبُو القَاسِمِ بنُ حَبَابَةَ (ثَنَا) أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ (ثَنَا) أَبُو الرَّبِيْعِ الزَّهْرَانِيُّ (ثَنَا) جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيْمِ الأظْفَارِ وَنَتْفِ الإبِط وَحَلْقِ العَانَةِ: أَنْ لَا يُتْرَكَ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِيْنَ لَيْلَةً" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٢).
نَقَلْتُ مِنْ خَطِّ القَاضِي أَبِي الحُسَيْنِ فِي "مُفْرَدَاتِهِ فِي الأصُوْلِ": اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ هَلْ يَصِحُّ الاسْتِثْنَاءُ [فِي اليَمِيْنِ] (٣) بِاللهِ؟ فَقَالَ: مَعَ انْقِطَاعِ يَمِيْنِهِ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
إِحْدَاهُمَا: يَصِحُّ، وَإِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا، وَهِيَ مَذْهَبُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يَصِحُّ الاسْتِثْنَاءُ، اخْتَارَهَا الخِرَقِيُّ وَالوَالِدُ، وَبِهَا
(١) في (ط) الفقي: "أبي".(٢) رقم (٢٥٨) في (الطَّهَارَةِ) "بَابُ خِصَال الفِطْرَةِ" مِنْ حَدِيْثِ أَنسِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. عَنْ هَامِشِ "المَنْهَجِ الأَحْمَدِ".(٣) ساقط من (أ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.