. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= النَّعَّالي، ونَصْرِ بنِ البَطِرِ. . ." وَابْنُ الإِخْوَةِ هَذَا من أُسْرَةٍ عِلْمِيَّةٍ؛ فَوَالِدُهُ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ مُحَمَّدٍ (ت: ٥٤١ هـ) عَالِمٌ، تَرْجَمَ لَهُ الذَّهَبِيُّ فِي "السِّيَرِ"، وعَمُّهُ: الفَرَجُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَبُو عَلِيٍّ (ت: ٥٤٦ هـ) شَاعِرٌ، ذَكَرَهُ العِمَادُ الكَاتِبٌ في خَرِيْدَةِ القَصْرِ "قِسْمِ شُعَرَاءِ العِرَاقِ" (٢/ ١٨٦). وَأَخُوْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ، عَالِمٌ، وَلَا أَدْرِي هَلْ هُوَ شَقِيْقُهُ فَيَكُوْنُ أَيْضًا ابنُ أُخْتِ أَبي الحَسَنِ بنِ الزَّاغُوْنِيِّ أَوْ لا؟ وَهِشَامُ بنُ عبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ، ابنُ عَبْدِ الرَّحِيْم، سَالِفِ الذِّكْرِ، وَكَانَ عَالِمًا، مُسْنِدًا، مُحَدِّثًا، ثِقَةٌ (ت: ٦٠٦ هـ) وَغَيْرُهُم كَثِيْرٌ.وَعَبْدُ الرَّحِيْم هَذَا، شَاعِرٌ رَقِيقُ الشِّعْرِ جَيِّدُهُ، ومَعَ أَنَّهُ مِنْ كِبَارِ العُلَمَاءِ وَالمُحَدِّثِينَ فَشِعْرُهُ في غَايةِ الجَوْدَةِ يُضَاهِي شِعْرَ كِبَارِ الشُّعَرَاءِ في العَصْرِ العَبَّاسِي، وَقَد غَفَلَ عَنْهُ مُؤَرِّخُو الأَدَبِ. قَالَ العِمَادُ الكَاتِبُ في الخَرِيْدَةَ (قسْمِ شُعَرَاءِ العِرَاق) (٣/ ١/ ١٤٠) "وَهُوَ جَامِعُ العُلُوْمِ، مُتَفَرِّدٌ بِإِنْشَاءِ المَنْثُوْرِ وَالمَنْظُوْمِ، أَفَاضِلُ العَصْرِ تَلَامِذَةُ عِلْمِهْ، وَأَمَاثِلُ الدَّوْلَةِ مُهْتَدُوْنَ بِنَجْمِهْ، وَقَدْ أَخَذَ بِجَامِعِ الحَقَائِقِ النَّقْلِيَّةِ، واطَّلَعَ عَلَى دَقَائِقِ مَكْنُوْنَاتِ الأَدَبِ الخَفِيَّةِ، فَأَمَّا الحَدِيْثُ فَهُو سَابِقُ فُرْسَانِهْ، وأَمَّا التَّفْسِيْرُ فَهُوَ فَارِسُ مَيْدَانِهْ، وأَمَّا النَّحْوُ فَهُو بَدْرٌ طَلَعَ فِي أُفْقِهْ، وأَمَّا الأَدَبُ فَهُو شَمْسٌ طَلَعَتْ مِنْ شَرْقِهْ، يَكَادُ شِعْرُهُ مِنَ اللَّطَافَةِ يُذِيْبُ القَلْبَ القَاسِي، ونَثْرُهُ مِنَ السَّلَاسَةِ يُؤَوِّبُ الجَبَلَ الرَّاسِي، لَهُ مِنْ جَزَالَةِ البَدَاوَةِ طَلَاوَةٌ، وَلَهُ مِنْ حَلَاوَةِ الحَضَارَةِ عَلَاوَةٌ، مَعَانِيْهِ أَدَقُّ مِنَ السِّحْرِ الحَلَالْ، وَأَلْفَاظُهُ أَرَقُّ مِن المَاءِ الزُّلَالْ، وأَنَاشِيْدُهُ أَثْرَى مِنْ شَدَوَاتِ الحَمَامِ عَلَى الفَنَنْ، وَأَحْلَى مِنْ حَدَوَاتِ الحَادِيْنَ لِلظَّعَنْ".وَأَوْرَدَ العِمَادُ نَمَاذِجَ مِنْ شِعْرِهِ قَصَائِدَ طِوَالًا فِي غَايَةِ الجَوْدَةِ وَحُسْنِ الاخْتِيَارِ. وَلَمَّا أَنْشَدَ لَهُ صَدْرَ قَصِيْدَةٍ قَالَ: "أَقُوْلُ: هَذِهِ الأَبْيَاتُ حَقُّهَا أنْ تُطَرَّزَ بِمَاءِ الذَّهَبِ عَلَى وِشَاحِ الأَدَبِ. . ." ثم أَنْشَدَ منْهَا أَبْيَاتًا وَقَالَ: "هَذَا سِحْرٌ لَا شِعْرٌ، وَلَهُ بِاخْتِيَارِ هَذَا المَعْنَى عَلَى المُتَقَدِّمِيْنَ فَخْرٌ .. " وأَنْشَدَ لَهُ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَبْيَاتًا ثُمَّ قَالَ: "مَا أَعْجَبَ هَذا =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.