الخِلَافِ فِي أَنَّ النَّفَقَةَ هَلْ هِيَ لِلْحَمْلِ أَوْ للْحَامِلِ؟ فَإِنَّ نَفَقَةَ الأَقَارِبِ تَسْقُطُ بِالمَوْتِ، فَكَيْفَ تَجِبُ نَفَقَةُ الحَمْلِ مِنَ التَّرِكَةِ؟.
وَحَكَى "فِي بَابِ نَفَقَةِ الزَّوْجَاتِ" فِي ثَمَنِ مَاءِ الغُسْلِ وَالسِّدْرِ وَالمِشْطِ وَالدُّهْنِ وَالطِّيْبِ (١) وَمَا أَشبَهَ ذلِكَ وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ عَلَيْهَا؛ لأنَّ بِهِ يَحْصُلُ التَّمْكِيْنُ مِنَ الاسْتِمْتَاعِ.
وَالثَّانِي: هُوَ عَلَيْهِ، وَشَبَّهَهُ بالقُوْتِ وَتَوَابِعِهِ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الأَصْحَابِ أَلْزَمَ الزَّوْجَ ثَمَنَ الطِّيْبِ مُطْلَقًا، وَلَا حَكَى فِي لُزُوْمِ ثَمَنِ البَوَاقِي خِلَافًا سِوَى مَاءِ الغُسْلِ الوَاجِبِ.
وقَالَ أَيْضًا في نَفَقَةِ الأقَارِبِ: إِذَا كَانَ بَعْضُ وَرَثَةِ الفَقِيْرِ مُوْسِرًا، وَبَعْضُهُم مُعْسِرًا: فَإِنْ كَانَ الفَقِيْرُ أَبًا أَوْ أُمًّا لَزِمَ المُوْسِرُ كَمَالَ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ جَدًّا أَوْ جَدَّةً فَوَجْهَانِ، وَأَمَّا سِائِرُ الوَرَثَةِ: فَلَا تَلْزَمُ المُوْسِرُ مِنْهُمُ النَّفَقَةَ إِلَّا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ مِنَ المِيْرَاثِ، وَهَذَا تَفْصِيْلٌ غَرِيْبٌ.
وَحَكَى فِيْهِ - رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ -: أَنَّهُ لَا يَجُوْزُ تَقْدِيْمُ الكَفَّارَةِ عَلَى الحِنْثِ إِذَا كَانَ صَوْمًا، وَيَجُوْزُ بِالمَالِ.
وَذَكَرَ فِيْهِ: أَنَّ نَذْرَ اللِّجَاجِ وَالغَضَبِ نَذْرٌ صَحِيْحٌ يَلْزَمُ الوَفَاءُ بِهِ، وَهَذَا لَا يُعْرَفُ فِي المَذْهَبِ، لكِنْ قَدْ قِيْلَ: إِنَّهُ وَقَعَ فِي كَلَامِ ابنِ أَبِي مُوْسَى مَا يُوْهِمُهُ. وَذَكرَ فِيْهِ أَيْضًا: أَنَّ المُسْتَأَمِنَ إِذَا دَخَلَ دَارَ الإسْلَامِ بِتِجَارَةٍ أُخِذَ مِنْهُ الخُمُسُ، وَأَنَّ الذِّمِّيَّ إِذَا اتَّجَرَ فِي دَارِ الإسْلَامِ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ أُخِذَ مِنْهُ
(١) فِي (ط) الفقي: "الطِّيْب" بسُقُوْطِ الوَاو.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.