الفَقِيْهُ، الزَّاهِدُ، أَبُو خَازِمِ بنِ القَاضِي الإمَامِ أَبِي يَعْلَى. وأَخُو القَاضِي أَبِي الحُسَيْنِ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ. وُلِدَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنِ وَأَرْبَعِمَائَةَ.
وَسَمِعَ الحَدِيْثَ مِنْ أَبِي جَعْفَرِ بنِ المُسْلِمَةِ، وَابنِ المَأْمُوْنِ، وَجَابِرِ بنِ يَاسِيْنَ. وَذَكَرَ ابنُ نُقْطَةَ: أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ أَبِيْهِ القَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَمَا أَظُنُّهُ إِلَّا بالإجَازَةِ (١)؛ فَإِنَّهُ وُلِدَ قَبْلَ مَوْتِ وَالِدِهِ بِسَنَةٍ (٢). وَقَدْ ذَكَرَ أَخُوْهُ القَاضِي أَبُو الحُسَيْنِ: أَنَّ وَالِدَهُ أَجَازَ لَهُ وَلأَخِيْهِ أَبِي خَازِمٍ (٣)، وَقَرَأَ الفِقْهَ عَلَى القَاضِي يَعْقُوْبَ وَلَازَمَهُ، وَعَلَّقَ عَنْهُ، وَبَرَعَ فِي مَعْرِفَةِ المَذْهَبِ وَالخِلَافِ
= في موْضِعِهِ. وأُخْتُهُ بَشَّارَةُ بِنْتُ عَلِيٍّ لَمْ يَذْكُرْهَا المُؤَلِّفُ، نَسْتَدْرِكُهَا فِي هَامِشِ تَرْجَمَةِ أَخِيْهَا عَبْدِ اللهِ - إِنْ شَاءَ اللهِ -؛ لأَنَّنَا نَجْهَلُ الآنَ سَنَةَ وَفَاتِهَا. وَالله تَعَالَى أَعْلَمُ.(١) في (هـ): "بإجازة".(٢) في المَشْيَخَةِ البَغْدَادِيَّةِ لِلحَافِظِ السِّلَفِيِّ (وَرَقَةِ: ٢٦٩): "أَخْبَرَنَا القَاضِي أَبُو خَازِمٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَينِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ خَلَفِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الفَرَّاءِ الحَنْبَلِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي دَارِهِ بِـ "بَابِ الأَزَجِ" جَانِبِ الشَّرْقِيِّ، فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ وَالِدِهِ شَيْئًا، وَقَالَ: لِي مِنْهُ إِجَازَةٌ، تُوُفِّيَ وَالِدِي في شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ، وَكُنْتُ أَنَا إِذْ ذَاكَ ابنَ سَنَةٍ وَنِصْفٍ وَأَيَّامٍ، وَكَانَ مَوْلِدُ وَالِدي سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَثَلَاثِمَائَةَ عَلَى مَا قِيْلَ "أَنَا" جَدِّي لأُمِّي أَبُو الحَسَنِ جَابِرُ بنُ يَاسِيْنَ بنِ الحَسَنِ بنِ مَحْمُوْيَةَ الحِنَّائِيُّ. . .".(٣) ذَكَرَ ذلِكَ القَاضِي أَبُو الحُسَيْنِ في تَرْجَمَةِ وَالِدِهِ في الطَّبَقَاتِ (٣/ ٣٧٦) قَالَ: "سَأَلَهُ الإِجَازَةَ لَنَا خَالُنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ جَابِرٍ، فَأَجَازَ لَنَا فِي مَرَضِهِ لَفْظًا" وَبِنَاءً عَلَى هَذِهِ الإِجَازَةِ قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ في "الطَّبَقَاتِ": "حَدَّثَنا الوَالِدُ السَّعِيْدُ إِمْلَاءً مِنْ لَفْظِهِ وَأَصْلِهِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، بَعْدَ الصَّلَاةِ، بِجَامِعِ المَنْصُوْرِ فِي التَّاسِعِ وَالعِشْرِيْنَ مِنْ ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعَمَائَةَ .. " وَيَكُوْنُ عُمُرُهُ إِذ ذَاك خَمْسُ سِنِيْنَ؟!
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.