وَطَبَرْزَدَ، وَنَصْرِ بنِ البَطِرِ، وَالحُسَيْنِ بنِ طَلْحَةَ وَخَلْقٍ كَثِيرٍ (١) وَعُنِيَ بِالحَدِيثِ، وَسَمِعَ الكَثِيرَ، وَخَرَّجَ تَخَارِيجَ لِنَفْسِهِ عَنْ شُيُوْخِهِ فِي فُنُونٍ، وَحَدَّثَ، وَسَمِعَ مِنهُ جَمَاعَةٌ، وَرَوَى عَنْهُ السِّلَفِيُّ، وَالمُبَارَكُ بنُ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو الفَرَجِ
= الصَّادِقِ، الأَدِيْبِ، مُسْنِدِ "بَغْدَادَ" في وَقْتِهِ، وَهُوَ أَبُو الحُسَين عَاصمُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ عَاصِمِ بنِ مَهْرَانَ العَاصِمِيُّ البَغْدَادِيُّ الكَرْخِيُّ الشَّاعرُ (ت: ٤٨٣ هـ)، رَوَى عَنْه كِبَارُ الحُفَّاظِ، وَكَانَ فِي غَايَةِ الثِّقَةِ وَالأَمَانَة.(فَائِدَةٌ لَطِيْفَةٌ): قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبْيُّ فِي سِيرِ أَعْلَامِ النُّبَلاءِ (١٨/ ٥٩٩): "قَالَ السَّمْعَانِيُّ: سَأَلْتُ أَبَا سَعْدٍ البَغْدَادِيَّ عَنْ عَاصِمِ بنِ الحَسَنِ فَقَالَ: كَانَ شَيْخًا، مُتْقِنًا، أَدِيْبًا، فَاضِلًا، كَانَ حُفَّاظُ "بغْدَادَ" يَكْتُبُوْنَ عَنْهُ، وَيَشْهَدُوْنَ بِصِحَّةِ سَمَاعِهِ، وَسَمِعْتُ عَبْدَ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيَّ يَقُوْلُ: ضَاعَ الجُزْءُ الرَّابِعُ من "جَامِعِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ" لابنِ عَاصِمٍ، وَكَانَ سَمَاعُهُ، قَرَؤُوْهُ عَلَيْهِ بِالسَّمَاع، وَضَاعَ، فَكَانَ بَعْدُ يَرْوِيْهِ بِالإِجَازَةِ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَيَّامٍ جَاءَنِي شُجَاعٌ الذُّهْلِيُّ وَقَدْ لَقِيَهُ، فَقَالَ: تَعَالَ حَتَّى نَسْمَعَهُ، فَأَرَيْنَاهُ الأَصْلَ فَسَجَدَ للهِ، وَقَرَأْنَاهُ عَلَيْهِ بِالسَّمَاعِ. وَقَالَ لِي عَبْدُ الوَهَّابِ: كَانَ عَفِيْفًا، نَزِهَ النَّفْسِ، صَالِحًا، رَقِيْقَ الشِّعْرِ، مَلِيْحَ الطَّبْعِ، قَالَ لِيْ، مَرِضْتُ فَغَسَلْتُ دِيْوَان شِعْرِي". أَخْبَارُ عَاصِمٍ في الأَنْسَابِ (٨/ ٣١٤)، وَالمُنْتَظَمِ (٩/ ٥١)، وَسِيَرِ أَعْلامِ النُّبَلاءِ (١٨/ ٥٩٨)، وَدُوَلِ الإِسْلامِ (٢/ ١٢)، وَالبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ (١٢/ ١٣٦)، وَالشَّذَرَاتِ (٣/ ٣٦٨).(١) ذَكَرَ يَاقُوْتٌ في شُيُوْخِهِ: أَبُو مَنْصُوْرِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الخَيَّاطُ، وَأَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ سِوَارٍ، وَأَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ خَيْرُوْن، وَأَبُو الخَطَّابِ بنُ الجَرَّاحِ، وَأَبُو القَاسِمِ يَحْيَى بنُ أَحْمَد بنِ البِيْنِيُّ. قَالَ: رَوَى عَنْهُم الحَدِيْثَ. وَذَكَرَ فِي المَوْضِعِ الثَّانِي مِنَ "المُعْجَمِ" مِنْ شُيُوخِهِ: مَالِكُ بنُ أَحْمَدَ البَانِيَاسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْحَقَ البَاقَرْحِيُّ، وَوَصَفَهُ بِأَنَّهُ حَافِظٌ ثِقَةٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.