أَبُو جَعْفَرِ بنُ الإِمَامِ أَبِي الخَطَّابِ، المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِمَائَة، فِيْمَا ذَكَرَهُ أَبُو الحَسَنِ بنُ القَطِيْعِيُّ فِي "تَارِيْخِهِ" عَنْ ابنِ أَخِيْهِ مَحْفُوْظِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَحْفُوظٍ (١) قَالَ ابنُ القَطِيعِيِّ: وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِيْهِ وَبَرَعَ فِي الفِقْهِ.
قُلْتُ: هَذَا مُحَالٌ؛ فَإِنَّ عُمُرَهُ يَوْمَ مَاتَ أَبُوهُ - عَلَى مَا ذُكِرَ فِي مَوْلِدِه - يَكُوْنُ عَشْرَ سِنِيْنَ، فَكَيْفَ تَفَقَّهَ عَلَيْهِ وَبَرَعَ؟.
قَالَ: وَصَنَّفَ كِتَابًا سُمِّيَ "الفَرِيْدَ" (٢) وَهُوَ عِنْدِي بِخَطِّهِ. ثُمَّ سَاقَ مِنْهُ حَدِيْثًا وَحِكَايَاتٍ وَأَشْعَارًا. قَالَ: وَتُوُفِّيَ - فِيْمَا ذَكَرَهُ لِي (٣) ابنُ أَخِيْهِ - فِي سَابِعَ
= شَذَرَاتُ الذَّهَبِ (٤/ ١٠٣) (٦/ ١٦٩)، وَهَدِيَّةُ العَارِفِيْن (٢/ ٨٨).(١) سَيَأْتِي فِي اسْتِدْرَاكِنَا عَلَى وَفَيَاتِ سَنَةِ (٥٨٣ هـ).(٢) إِيْضَاحُ المَكْنُوْنِ (٢/ ٣١٩) وفيه: "الكتابُ الفَرِيْدُ".(٣) أَي: لابنِ القَطِيْعِيِّ.وَيُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّفِ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٥٣٣ هـ):١٠٥ - عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ القَادِرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ، أَبُو القَاسِمِ، أَخُو الحُفَّاظِ؛ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (ت: ٥١١ هـ) وَعَبْدِ الخَالِقِ (ت: ٥٤٨ هـ) وَعَبْدِ الوَاحِدِ (ت: ٥٣٧ هـ) مِنَ الأُسْرَةِ العِلْمِيَّةِ الكَبِيْرَةِ "آلِ يُوْسُفَ" يُعْرَفُوْنَ بِـ "اليُوْسُفِيُّ". كَانَ عَبْدُ اللهِ عَالِمًا، مُحَدِّثًا، ثِقَةً، قَالَ الحَافِظُ السَّمْعَانِيُّ: "دَيِّنٌ، خَيِّرٌ، مِنْ بَيْتِ الحَدِيْثِ، صَالِحٌ، جَاوَرَ بِمَكَّةَ سِنِيْنَ .. " رَوَى عَنْهُ الكِبَارُ كَأَبِي سَعْدٍ السَّمْعَانِيِّ، وَالحَافِظِ السِّلَفِيِّ، وَالحَافِظِ ابنِ عَسَاكِرٍ، وَعُمَرَ بنِ كَرَمٍ، وَعَبْدِ المُجِيْبِ الحَرْبِيِّ، وآخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ زَيْدُ بنُ الحَسَنِ الكِنْدِيُّ". أَخْبَارُهُ فِي: مُعْجَمِ ابنِ عَسَاكِرٍ (١/ ٤٥٨)، وَالمُنْتَظَمِ (١٠/ ٨٠)، وَالأَنْسَابِ (٤/ ١٠٠)، وَسِيَرِ أَعْلامِ النُّبَلاءِ (٢٠/ ٦٢)، وَتَارِيْخِ الإِسْلامِ (٣٢٢).١٠٦ - وَالمُبَارَكُ بنُ عُثْمَانَ بنِ حُسَيْنٍ، أَبُو مَنْصُورٍ بنُ الشَّوَّاءِ الأَزَجِيُّ الدَّقَّاقُ، أَخُو =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.