أَبُو مَنْصُوْرِ بنِ أَبِي طَاهِرٍ. شَيْخُ أَهْلِ اللُّغَةِ فِي عَصْرِهِ. وُلِدَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ، ذَكَرَهُ ابنُ شَافِعٍ، وَابنُ الجَوْزِيِّ، وَقَالَ ابنُ السَّمْعَانِيِّ: سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ؟ فَقَالَ: سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ. وَذَكَرَ غَيْرُهُ: أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ ذلِك؟ فَقَالَ: فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ خَمْسٍ، أَوْ أَوَائِلِ سَنَةِ سِتٍّ.
وَسَمِعَ الحَدِيْثَ الكَثِيْرَ مِنْ أَبِي القَاسِمِ بنِ البُسْرِيِّ، وَأَبِي طَاهِرٍ بنِ أَبِي الصَّقْرِ، وَأَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الخَطِيْبِ الأَنْبَارِيِّ، وَطِرَادٍ الزَّيْنَبِيِّ، وَنَصْرِ
= الأَمْتِعَةَ. وَالأَصْلُ أَنْ يُرَدَّ الجَمْعُ إِلَى المُفْرَدِ فيُنْسَبُ إِلَيْهِ، لكنَّ العَرَبَ رُبَّمَا نَسَبَتْ إِلَى الجَمْعِ كَنِسْبَتِهِمْ إِلَى المُفْرَدِ، فَقَالُوا فِي النَّسَبِ إِلَى الأَنْصَارِ: "أَنْصَارِيٌّ".وَلأَبي مَنْصُوْرٍ أُسْرَةٌ عِلْمِيَّةٌ لَهَا شُهْرَةٌ، فَجَدُّهُ: الخَضِرُ - وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ - فَإِنَّهُ كَانَ مَشْهُوْرًا، صَاحِبَ ضِيَاعٍ وَدَخْلٍ. واشْتُهِرَ وَالِدُهُ: أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَبُو طَاهرٍ بِالعِلْمِ (ت: ٤٨١ هـ) اسْتَدْرَكْتُهُ عَلَى المُؤَلِّفِ - رَحِمَهُ اللهُ - في وَفَياتِهَا كَمَا اشْتُهِرَ بِالْعِلْمِ من أَوْلَادِهِ وَأَحْفَادِهِ: ابنُهُ: إسْمَاعِيْلُ بنُ مَوْهُوْبِ بنِ أَحْمَدَ (ت: ٥٧٥ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ في مَوْضِعِهِ. وابنُهُ الآخَرُ: إِسْحَقُ بنُ مَوْهُوبِ بنِ أَحْمَدَ (ت: ٥٧٥ هـ) أيضًا. وَابنتُهُ: خَدِيْجَةَ، أَسْنَدَ إِلَيْهَا فِي ذَيْلِ تَارِيْخِ بَغْدَادَ لابنِ النَّجَّارِ (٤/ ٢٨٣). وَمِنْ أَحْفَادِهِ: أَحْمَدُ بنُ إِسْحَقَ بنِ مَوْهُوْبٍ (ت: ٥٧٨ هـ). وَالحَسَنُ بنُ إِسْحَقَ بنِ مَوْهُوْبٍ (ت: ٦٢٥ هـ). وعَبْدُ الرَّحْمَن بنِ إِسْحَقَ بنِ مَوْهُوْبٍ (ت: ٦٣٦ هـ). وَمَوْهُوْبُ بنُ أَحْمَدَ بن إِسْحَقَ، ذكَرَهُ الحَافِظُ الدِّمْيَاطِيُّ في مُعْجَمِهِ (٢/ ورقة: ١٤٠)، ذَكَرَ مَوْلِدَهُ سَنَةَ (٥٧١ هـ) وَلَمْ يَذْكُرْ وَفَاتَهُ. سَيَأْتِي اسْتِدْرَاكُهُ مَعَ وَالِدِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.- وَذَكَرَ ابنُ الدُّبَيْثِيِّ فِي تَارِيْخِهِ "المُخْتَصَرِ المُحْتَاجِ إِلَيْهِ" (١/ ١٣٠) سِبْطَ الجَوَالِيْقِيِّ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ وَاقَا (ت: ٦١٦ هـ) نَتَحَدَّثَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي مَوْضِعِهِ مِنَ الاسْتِدْرَاكِ إِنْ شَاءَ اللهُ مَا عَدَا الأَوَّلَ فَقَدْ ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.