يَسِيْرًا، وَشَغَلَهُ بِحِفْظِ القُرآنِ، وَالفِقْهِ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ. ثُمَّ إِنَّهُ صَحِبَ أَبَا زَكَرِيَّا التِّبْرِيْزِيَّ اللُّغَوِيَّ (١)، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الأَدَبَ وَاللُّغَةَ، حَتَّى مَهَرَ فِي ذلِكَ، ثُمَّ جَدَّ فِي سَمَاعِ الحَدِيْثِ، وَصَاحَبَ فِي قِرَاءَةِ الأَدَب عَلَى التِّبْرِيْزِيِّ وَسَمَاعِ الحَدِيْثِ أَبَا مَنْصُوْرِ بنَ الجَوَالِيْقِيِّ، وَكَانَ فِي أَوَّلِ الأَمْرِ أَبُو الفَضلِ أَمْيَلَ إِلَى الأَدَبِ، وَابْنُ الجَوَالِيقِيِّ أَمْيَلَ إِلَى الحَدِيثِ، وَكَانَ النَّاسُ يَقُوْلُوْنَ: يَخْرُجُ ابنُ نَاصِرٍ لُغَوِيُّ "بَغْدَادَ"، وَابْنُ الجَوَالِيْقِيِّ مُحَدِّثُهَا، فَانْعَكَسَ الأَمْرُ، فَصَارَ ابنُ نَاصِرٍ مُحَدِّثَ "بَغْدَادَ"، وَابْنُ الجَوَالِيْقِيِّ لُغَوِيَّهَا. وَلَازَمَ ابْنُ نَاصِرٍ أَبَا الحَسَنَ بنَ الطُّيُّوْرِيِّ. وَسَمِعَ مِنْهُ الكَثِيرَ. وَسَمِعَ مِنْ أَبِي القَاسِمِ بنِ البُسْرِيِّ، وَأَبِي طَاهِرِ بنِ أَبي الصَّقْرِ - هُوَ أَوَّلُ شَيْخٍ سَمِعَ عَلَيْهِ، وَذلِكَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِيْنَ - وَأَبِي الحَسَنِ العَاصِمِيِّ، وَمَالِكٍ البَانِيَاسِيِّ، وَأَبِي الغَنَائِمِ بنِ أَبِي عُثْمَانَ، وَأَبِي
= وَأَخُوْهُمْ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الفَرَجِ (ت:؟).وفي تَرْجَمَةِ أَبِي المَعَالِي مُحَمَّدٍ فِي ذَيْلِ تَارِيْخِ بَغْدَادَ لابن الدُّبَيْثِيِّ (١/ ١٠٤) قَالَ: "هُوَ أَحَدُ الإِخْوَةِ الأَرْبَعَةِ وَهُم: أبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ، وأبُو الفَتْحِ يُوسُفَ، [وأَبُو مَنْصُوْر] مُحَمَّدٌ، وكُلُّهُمْ قَدْ سَمِعُوا، وَأَبُو المَعَالِي هَذَا سَمِعَ مَعَ إِخْوَتِهِ بِإِفَادَةِ خَالِهِ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنهُم. . .".- وابنُ عَمَّتِهِ: مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، أَبُو الحَسَنِ بنِ صِرْمَا الدَّقَّاقُ الصَّائِغُ (ت: ٥٣٨ هـ) مِنْ أَهْلِ العِلْمِ والفَضْلِ، لهُ أَخْبَارٌ في: المُنْتَظَمِ (١٠/ ١١٠)، وَتَارِيْخِ الإِسْلامِ (٤٧٥)، وَتَذْكِرَةِ الحَفَّاظِ (٤/ ١٢٨٣) ذَكَرَهُ وَلَمْ يُتَرْجِمْ لَهُ.(١) هُوَ المَعْرُوْفُ بِـ "الخَطِيْبِ" يَحْيَى بنُ عَلِيٍّ (ت: ٥٠٢ هـ) من عُلَمَاءِ اللُّغَةِ، مَشْهُوْرٌ جِدًّا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.