أَبُو بَكْرِ بنِ الخُضَرِيِّ (١) الفَقِيْهُ، قَالَ: رَأَيْتُهُ فِي المَنَامِ، فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي، مَا فعَلَ اللهُ بِكَ؟ فَقَالَ: غَفَرَ لِي، وَقَالَ لِي: قَدْ غَفَرْتُ لِعَشْرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ فِي زَمَانِكَ؛ لأَنَّكَ رَئِيْسُهُمْ وَسَيِّدُهُمْ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -. وَذَكَرَ غَيْرُهُ: أَنَّه صَلَّى عَلَيْهِ أَوَّلًا عَلَى بَابِ جَامِع السُّلْطَانِ أَبُو الفَضْلِ بنُ شَافِعٍ بِوَصِيَّةٍ مِنْهُ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ الشَّيْخُ عَبْدُ القَادِرِ، ثُمَّ ابنُ القَوَارِيْرِيِّ بِجَامِعِ المَنْصُوْرِ، ثُمَّ عُمَرَ الحَرْبِيِّ (٢)، وَدُفِنَ وَقْتَ الظُّهْرِ، وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ عَظِيْمَةً، وَحَضَرَهُ عَالَمٌ كَثِيْرٌ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
(أَنَا) أَبُو الفَتْحِ المَيْدُوْمِيُّ بِـ "مِصْرَ" (أَنَا) أَبُو الفَرَجِ الحَرَّانِيُّ (أَنَا) أَبُو الفَرَجِ الحَافِظُ (ثَنَا) مُحَمَّدُ بنُ نَاصِرٍ الحَافِظُ مِنْ لَفْظِهِ (أَنا) أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي الصَّقْرِ (أَنَا) أَبُو الحَسَنِ بنُ مَيْمُونَ بنِ مُحَمَّدٍ الحَضْرَمِيُّ (أَثَنَا) مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ زَكَرِيَّا بنِ حَيْوَةَ (ثَنَا) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ (أَنَا) إِسْحَقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ (أَنَا) سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ (٣): "سَأَلَ الحَارِثُ بنُ هِشَامٍ رَسُوْلَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: كَيْفَ يَأْتِيْكَ الوَحْيُّ؟ قَالَ: فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الجَرَسِ، فَيَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ، وَهُوَ
(١) مُحَمَّدُ بنُ المُبَارَكِ (ت: ٥٦٤ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ.(٢) يَظْهَرُ أَنَّه عُمَرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَلِيٍّ، أَبُو حَفْصٍ الحَرْبِيُّ المُقْرِئُ (ت: ٥٥٢ هـ) تَرْجَمَته فِي: مِعْرِفَةِ القُرَّاءِ (١/ ٥٠٩)، وَغَايَة النَّهَايَةِ (١/ ٥٩٣) وَغَيْرِهِمَا.(٣) رَوَاهُ أَحْمَدُ في المُسْنَدِ (٦/ ١٥٨، ١٦٣، ٢٥٧)، وَالبُخَارِيُّ رقم (٣) "بَدْءُ الوَحْيِ"، ورقم (٣٢١٥)، وَمُسْلِمٌ رقم (٢٣٣٣) في "فَضَائِلِ رَسُوْلِ الله - صلى الله عليه وسلم -"، وَالنَّسَائِيُّ فِي "افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ"، وَمَالِكٌ فِي "المُوَطَّأ" فِي "القُرآنِ" رقم (٧)، كُلُّهم مِنْ حَدِيْثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا. عَنْ هَامِشِ "المَنْهَجِ الأَحْمَدِ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.