الزَّبَيْدِيُّ، وَذَكَرَ عَنْهُ حِكَايَابٍ تتَضَمَّنُ رُؤْيَةِ الخَضِرِ، وَالاجْتِمَاعِ بِهِ.
وَقَالَ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (١): "لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيْهَا" فِيْهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَقْرَأُ المَأْمُوْمُ وَرَاءَ الإِمَامِ. قَالَ: وَهَذا مَحْمُوْلٌ عِنْدِي عَلَى غَيْرِ الفَاتِحَةِ.
وَقَالَ: الحَبْسُ غَيْرُ مَشْرُوعٍ إِلَّا فِي مَوَاضِعَ:
أَحَدُهَا: إِذَا سَرَقَ فَقُطِعَت يَمِيْنُهُ، ثُمَّ سَرَقَ فَقُطِعَتْ رِجْلُهُ، ثُمَّ سَرَقَ: حُبِسَ وَلَمْ يُقْطَعْ، فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.
الثَانِي: أَمْسَكَ رَجُلٌ رَجُلًا لآخَرَ فَقتَلَهُ حُبِسَ المُمْسِكُ حَتَّى يَمُوْتَ، فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ أَيْضًا.
الثَّالِثُ: مَا يَرَاهُ الإِمَامُ كَفًّا لِفَسَادِ مُفْسِدٍ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى (٢): {وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (٣٨)} وَمَا يَرَاهُ أَبُو حَنِيْفَةَ فِي قُطَّاعِ الطَّرِيْقِ، فَإِنَّهُ يَحْبِسُهُمْ حَتَّى يَتُوبُوا. فَأَمَّا الحَبْسُ علَى الدَّيْنِ فَمِنَ الأُمُوْرِ المُحْدَثَةِ وَأَوَّلُ مَنْ حَبَسَ فِيْهِ شُرَيْحٌ القَاضِي (٣) وَقَضَتِ السُّنَّةُ فِي عَهْدِ رَسُولِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ
(١) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ رقم (٣٩٨).(٢) سورة ص.(٣) شُرَيْحُ بْنُ الحَارِثِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الجَهْمِ الكِنْدِيُّ (ت: ٧٨ هـ) مِنْ ثِقَاتِ المُحَدِّثِيْنِ، وَمَشَاهِيْرِ القُضَاةِ وَالفُقَهَاءِ فِي صَدْرِ الإِسْلَامِ، تَوَلَّى قَضَاءَ "الكُوْفَةِ" زَمَنَ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيِّ، وَمُعَاويَةَ، وَبَقِيَ إِلَى زَمَنِ الحَجَّاجِ، وَاسْتَعْفَى مِنَ القَضَاءِ سَنَةَ (٧٧ هـ)، وَقَد عُمِّرَ رَحِمَهُ اللهُ. أَخْبَارُهُ فِي: طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ (٦/ ٩٠)، وَحِلْيَةِ الأوْلِيَاءِ (٤/ ١٣٢)، وَالشَّذَرَاتِ (١/ ٨٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.