مَا مُتَّ وَحْدَكَ يَوْمَ مُـ … ــتَّ وَإِنَّمَا مَاتَ الأَنَامْ
حَيَّاكَ رَقْرَاقُ النَّسِـ … ــيْمِ وَجَادَ مَثْوَاكَ الغَمَامْ
يَأْبَى لَكَ الإِحْسَانُ أَنْ (١) … أَنْسَاكَ وَالشِّيَمُ الكِرَامْ
وَبِبَعْضِ حَقِّكَ إِنَّ حُزْ … نِي فِيْكَ لَيْسَ لَهُ انْصِرَامْ
وَأَنْشَدَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ يَوْمَ مَوْتِهِ: (٢)
مَاتَ يَحْيَى وَلَمْ نَجِدْ بَعْدَ يَحْيَى … مَلِكًا مَاجِدًا بِهِ يُسْتَعَانُ
وَإِذَا مَاتَ مِنْ زَمَانٍ كَرِيْمٌ … مِثْلَ يَحْيَى بِهِ يَمُوتُ الزَّمَانُ
قَالَ مُصَنِّفُ سِيْرَتِهِ: حَدَّثَنِي أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الفَقِيْهُ الحَنْبَلِيُّ "ثَنِي" (٣) الشَّيْخِ الصَّالِحِ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ زُفَرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ فِي المَنَامِ - وَأَنَا بِأَرْضِ "جَزِيْرَةِ ابْنِ عُمَرَ" - كَأَنَّ جَمَاعَةً مِنَ المَلَائِكَةِ يَقُوْلُوْنَ لِي: قَدْ مَاتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ بِـ "بَغْدَادَ" مِنْ أَوْلِيَاءِ اللهِ تَعَالَى فَاسْتَيْقَظْتُ مُنْزَعِجًا، فَحَدَّثْتُ بِالمَنَامِ الجَمَاعَةُ الَّذِيْنَ كَانُوا مَعِي، وَأَرَّخْنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَلَمَّا قَدِمْتُ "بَغْدَادَ" سَأَلْتُ مَن مَاتَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ؟ فَقِيْلَ لِي: مَاتَ بِهَا الوَزِيْرُ عَوْنُ الدِّيْنِ بْنُ هُبَيْرَةَ.
(١) في (ط): "إِنْ".(٢) البَيْتَانِ عَنِ المُؤلِّفِ فِي "المَنْهَجِ الأَحْمَدِ"، وَأَنْشَدَ القَاضِي ابنُ خَلِّكان:أَيَا رُبَّ مِثْلَ المَاجِدِ ابنِ هُبَيْرَةٍ … يَمُوتُ وَيَحْيَا مِثْلَ يَحْيَى وَجَعْفَرِيَمُوتُ بِيَحْيَى كُلُّ فَضْلٍ وَسُؤْدَدٍ … وَيَحْيَا بِيَحْيَى كُلُّ جَهْلٍ وَمُنْكَرِ(٣) في (ج) و (د): "حَدَّثني"، وفي (ط): "ابن" وهو تَحْرِيْفٌ شَنِيعٌ وَأَبُو حَامِدٍ المَذْكُورُ هُنَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وَأنِّي لَمْ أَقِفْ عَلَى تَرْجَمَتِهِ، وَأَقُوْلُ هُنَا: لَمْ أَقِفُ أَيضًا عَلَى تَرْجَمَةِ شَيْخِهِ الصَّالِحِ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ زُفَرَ؟!.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.