الشَّيْخِ عَبْدِ القَادِرِ - رَحِمَهُ اللهُ - ثُمَّ وَجَدْتُ الكَمَالَ جَعْفَرَ الأُدْفَوِيَّ (١) قَدْ ذَكَرَ أَنَّ الشَّطَّنُوْفِيَّ نَفْسَهُ كَانَ مُتَّهَمًا فِيْمَا يَحْكِيْهِ فِي هَذَا الكِتَابِ بِعَيْنِهِ.
وَمِنْ أَحْسَنِ مَا فِي هَذَا الكِتَابِ: مَا ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ عَنْ قَاضِي القُضَاةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّيْخِ العِمَادِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الوَاحِدِ المَقْدِسِيِّ (٢)، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخَنَا الشَّيْخَ مُوَفَّقَ الدِّيْنِ بْنَ قُدَامَةَ يَقُوْلُ: دَخَلْنَا "بَغْدَادَ" سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، فَإِذَا الشَّيْخُ عَبْدُ القَادِرِ مِمَّنْ انْتَهَتْ إِلَيْهِ الرِّئَاسَةُ بِهَا عِلْمًا، وَعَمَلًا، وَمَالًا، وَاسْتِفْتَاءً، وَكَانَ يَكْفِي طَالِبَ العِلْمَ عَنْ قَصْدِ غَيْرَهُ؛ مِنْ كَثْرَةِ مَا اجْتَمَعَ فِيْهِ مِنَ العُلُوْمِ، وَالصَّبْرِ عَلَى المُشْتَغِلِيْنَ، وَسَعَةِ
(١) جَعْفَرُ بنُ تَغْلِبِ بنِ جَعْفَرٍ، أَبُو الفَضْلِ، كَمَالُ الدِّين (ت: ٧٤٨ هـ) مُؤَلِّفُ "الطَّالِعِ السَّعِيدِ الجَامِعِ لأَسْمَاءِ نُجَبَاءِ الصَّعِيدِ"، وَ"البَدْرِ السَّافِر. . .". وَالنَّصُّ مِنه. أَخْبَارُهُ فِي: الدُّرَرِ الكَامِنَةِ (٢/ ٧٢)، وَتَارِيخِ ابن قَاضِي شُهْبَةَ (٢/ ١/ ٥١٧)، والشَّذْرَاتِ (٦/ ١٥٣)، وَتَرْجَمَ لنَفْسِهِ فِي آخِرِ كِتَابِهِ "الطَّالِعِ السَّعِيْدِ" وَرَجَّحَ الأُسْتَاذُ الزِّرِكْلِيُّ فِي الأَعْلَامِ (٢/ ١٢٣)، فِي الهَامِشِ ضَبْطَ اسمِ أَبِيهِ "تَغْلِبَ" بِالغَيْنِ المُعْجَمَةِ عَلَى اسْمِ القَبِيْلَةِ. عَن ضَبْطِ نُسْخَتَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ "البَدْرِ السَّافِرِ" فَلَا بأْسَ بِالأَخْذِ بِقَوْلِ الثِّقَةِ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -. وَهُوَ "ثَعْلَبٌ" بِالثَّاءِ المُثَلَّثَةِ فِي كَثِيْرٍ مِنْ مَصَادِرِ تَرْجَمَتِهِ، عَلَى اسْمِ الحَيَوَان المَعْرُوْفِ، وَ (الأُدْفَوِيُّ) مَنْسُوْبٌ إِلَى "أُدْفُو" بِضَمِّ الهَمْزَةِ وَسُكُوْنِ الدَّالِ، وَضَمِّ الفَاءِ، وَسُكُوْنِ الوَاوِ، اسْمُ قَرْيَةٍ بِصَعِيْدِ "مِصْرَ" الأَعْلَى. كَمَا فِي مُعْجَمِ البُلْدَانِ (١/ ١٥٣)، وَلَمْ يَذْكُر هَذِهِ النِّسْبَةَ السَّمْعَانِيُّ فِي "الأَنْسَابِ" مَعَ أَنَّ مِنَ المَنْسُوْبِيْنَ إِلَيْهَا مِنَ المُتَقَدِّمِيْنَ أَبُو بَكْر مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الأُدْفَوِيُّ المُفَسِّرُ المَشْهُوْرُ (ت: ٣٨٨ هـ) صَاحِبُ "الاسْتِغْنَاءِ" فِي التَّفْسِيْرِ. وَهُوَ مَشْهُوْرٌ، وَكِتَابُهُ (خ).(٢) المُتَوَفَّى سَنَةَ (٦٧٦ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعهِ كَمَا سَيَأْتِي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.