مَخْلَدٍ (١)، كَانَ يَرْوِيْهِ عَنِ الرَّبِعِيِّ، حَدَّثَنَا بِلَفْظِهِ، وَهَذَا كُلُّهُ وَابنُ السَّمْعَانِيِّ إِنَّمَا رَآهُ وَلَهُ نَحْوَ الأَرْبَعِيْنَ سَنَةً.
قَالَ ابنُ القَطِيْعِيِّ فِي "تَارِيْخِهِ": سَمِعْتُ ابنَ الأَخْضَرِ الحَافِظِ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ بنَ الخَشَّابِ يَقُوْلُ: إِنِّي مُتْقِنٌ فِي ثَمَانِيَةِ عُلُوْمٍ، مَا يَسْأَلُنِي أَحَدٌ عَنْ عِلْمٍ مِنْهَا وَلَا أَجِدُ لَهَا أَهْلًا. وَذَكَرَ غَيْرُهُ - عَنِ ابنِ الأَخْضَرِ - قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا وَهُوَ مَرِيْضٌ، وَعَلَى صَدْرِهِ كِتَابٌ يَنْظُرُ فِيْهِ، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: ذَكَرَ ابنُ جِنِّي (٢) مَسْأَلَةً فِي النَّحْوِ، وَاجْتَهَدَ أَنْ يَسْتَشْهِدَ عَلَيْهَا
(١) هُوَ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَخْلَدٍ الأَزْدِيُّ الوَاسِطِيُّ البَزَّارُ (ت: ٤٦٨ هـ) قَالَ الحَافِظُ السِّلَفِيُّ: سَأَلْتُ خَمِيْسًا الحَافِظَ عَنِ ابنِ مَخْلَدٍ فَقَالَ: سَمِعَ بِإِفَادَةِ أَبِيْهِ، وَكَانَ ثِقَةً، جَيِّدَ الخَطِّ، جَيِّدَ الأُصُوْلِ" سُؤَالَاتُ السِّلَفِي (٢٥)، وَيُرَاجَعُ: الأنْسَابُ (٢/ ٢٧٨)، وَسِيَرُ أَعْلامِ النُّبَلاءِ (١٨/ ٤١١)، وَ (الرَّبَعِيُّ) المَذْكُوْرُ هُو علِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ المَعْرُوفُ بـ "ابنِ عُرَيْبَةَ" البَغْدَادِيُّ الشَّافِعِيُّ (ت: ٥٠٢ هـ) وَفِي تَرْجَمَتِهِ: سَمِعَ أَبَا الحَسَنِ بنَ مَخْلَدٍ البَزَّارَ. وَذَكَرُوا أَنَّ مِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ الخَشَّابِ. أَخْبَارُهُ فِي: العِبَرِ (٤/ ٥) وَسِيَرِ أَعْلامِ النُّبَلاء (١٩/ ١٩٤)، وَمِرْآةِ الزَّمَانِ (٨/ ١٨)، وَطَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّة للسُّبْكِيِّ (٧/ ٢٢٣)، وَالشَّذَرَاتِ (٤/ ٤). وَلَا أَعْرِفُ لَهُ "جُزْءًا" فِي الحَدِيْثِ مَشْهُوْرًا، وَإنَّمَا الجُزْءُ المَشْهُورُ مِنْ تَألِيفِ مُحَمَّدِ بنِ مَخْلَدٍ الدُّوْرِيِّ (ت: ٣٣١ هـ) وَهُو غَيْرُ مَقْصُوْدٍ هُنَا، ذَكَرْتُهُ للتَّمْيِيْزِ فَكِلَاهُمَا (مُحَمَّدُ بنُ مَخْلَدٍ) وَكِلَاهُمَا لَهُ جُزْءٌ. وَجُزْءُ مُحَمَّدِ بنِ مَخْلَدٍ الدُّوْرِيُّ مَوْجُوْدٌ لَهُ نُسْخَةٌ فِي المَكْتَبَةِ الظَّاهِرِيَّة (جُزْءٌ مِن فَوائِدِ ابنِ مَخلدٍ) ضِمْنَ مَجْمُوْعٍ هُنَاكَ رَقْمُهُ (٢٦٨/ ١) مَكْتُوبٌ سَنَةَ: ٥٩٧ هـ. وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.(٢) الإِمَامُ المَشْهُوْرُ أَبُو الفَتْح عُثْمَانُ (ت: ٣٩٢ هـ) صَاحِبُ "الخَصَائِصِ" وَ"سِرِّ صِنَاعَةِ الإِعْرَابِ" وَغَيْرِهِمَا مِنَ المُؤَلَّفَاتِ المُفِيْدَةِ النَّافِعَةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.