أَحَدًا يُصَلِّيْهَا، وَإِنَّمَا وَرَدَتْ مِنَ "الشَّامِ"، وَتَدَاوَلَهَا النَّاسُ حَتَّى أَجْرَوْهَا مُجْرَى مَا وَرَدَ مِنَ الصَّلَوَاتِ المَأْثُوْرَةِ.
وَلاِبْنِ الخَشَّابِ تَصَانِيْفُ مِنْهَا كِتَابُ "المُرْتَجَلِ فِي شَرْحِ الجُمَلِ" للزَّجَّاجِيِّ (١)؟ وَقَدْ تَرَكَ فِيْهِ أَبْوَابًا مِنْ وَسَطِ الكِتَابِ لَمْ يَشْرَحْهَا، وَكِتَابُ "الرَّدِّ عَلَى ابنِ بَابْشَاذ
(١) هَكَذَا فِي الأُصُوْلِ كُلِّهَا "الزَّجَّاجِيُّ"، وَالصَّحِيْحُ أَنَّ "المُرْتَجَلَ .. " فِي شَرْحِ جُمَلِ عَبْدِ القَاهِرِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُرْجَانِيِّ (ت: ٤٧١ هـ) وَجُمَلُ عَبْدِ القَاهِرِ وَشَرْحُهَا المُرْتَجَلُ مَطْبُوْعَان فِي دِمَشْقَ بتَحْقِيْقِ عَلِي حَيْدَر سَنَةَ ١٣٩٢ هـ. وَإِنَّمَا تَبَادَرَ إِلَى ذِهْنِ المُؤلِّفِ كِتَابَ الزَّجَّاجِيِّ؛ لأَنَّهُ الأَشْهَرُ، وَكِتَابُ الجُرْجَانِيِّ هَذَا مَشْهُوْرٌ أَيْضًا لكِنَّهُ أَقَلُّ شُهْرَةً مِنْ كِتَابِ الزَّجَّاجِيِّ، شَرَحَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنهُم المُتَرْجَمُ هُنَا ابنُ الخَشَّابِ، وَمِنهُم: شَمْسُ الدِّين مُحَمَّدُ بنُ أَبِي الفَتْحِ البَعْلِيُّ (ت: ٧٠٩ هـ) وَاسْمُهُ (الفَاخِرُ فِي شَرْحِ جُمَلِ عَبْدِ القَاهِرِ) لَدَيَّ مِنْهُ نُسَخًا، وَحَقَّقَهُ بَعْضُ الأَفَاضِلِ فِي "مِصْرَ" وَلَمْ يُنْشَرْ حَتَّى عَام: ١٤٢٤ هـ وَسَتَرِدُ تَرْجَمَةُ البَعْلِيُّ فِي مَوضِعِهَا مِنَ الكِتَابِ فَهُوَ حَنْبَلِيٌّ.وَمِنْهَا: شَرْحُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَحْمَدَ القَيْصَرِيِّ (ت: ٧٥٨ هـ) اطَّلَعْتُ عَلَى نُسْخَةٍ مِنْهُ. وَمِنْهَا: شَرْحُ شِهَابِ الدِّيْنِ أَحْمَد الثَّعَالِبيِّ الطَّرَابُلُسِيُّ (ت: بعد ٧٨٧ هـ) وَمِنْهَا: شَرْحُ عَاشِقٍ الإِزْنِيْقِيِّ (ت: ٩٤٥ هـ) … وَغَيْرِهَا. وقَدْ خَلَطَ الأُسْتَاذُ عَلِي حَيْدَر فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِ "الجُمَلِ" للِجُرْجَانِيِّ فَذَكَرَ بعَضَ شُرُوْحِ "جُمَلِ الزَّجَّاجِيِّ" عَلَى أَنَّهَا شُرُوْحٌ لِـ "جُمَلِ الجُرْجَانِيِّ" وَلَمْ يَذْكُرْ مِنْ شُرُوْحِ جُمَلِ الجُرْجَانِيِّ عَلَى الصَّحِيْحِ غَيْرَ شَرْحِ ابنِ الخشَّابِ هَذَا وَشَرْحِ البَعْليِّ؟! وَالمَكَانُ هُنَا لَا يَتَّسِعُ للإِطَالَةِ وَالتَّفْصِيْلِ، واعْتِمَادُهُ عَلى "كَشْفِ الظُّنُونِ" وَالبَاحِثُ يَجِبُ عَلَيه التَّحَرِّي والتَّمْحِيْصُ وَالتَّحْقِيْقُ، وَالتَّثَبُّتُ مِنْ صِحَةِ المَعْلُومَاتِ التِي تَرِدُ فِي الأثْبَاتِ وَالفَهَارِس؛ فَهَؤُلَاءِ بِحثُهم عَامٌّ فِي سَائِرِ الكُتُبِ، فَالخَطَإِ عِنْدهم مَعْفُوٌّ عَنْهُ، وَبَحْثُهُ خَاصٌّ، فَيَجِبُ أَنْ يَكُوْنَ دَقِيْقًا، مُتَحَرِّيًا، وَأَكْثَرُ انْضبَاطًا، فَالخَطَأُ فِيْهِ فَاحِشٌ، وَاللهُ المُسْتَعَانُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.