المَذْهَبِ، وَحَصَّلَ مِنْهُ طَرَفًا صَالِحًا، وَأَقْرَأَ بِالرِّوَايَاتِ جَمَاعَةً، وَحَدَّثَ وَطَالَ عُمُرُهُ، وَأَضَرَّ فِي آخِرِ وَقْتِهِ (١)، وَتَفَرَّدَ بِعُلُوِّ الإِسْنَادِ فِي القِرَاءَاتِ (٢).
قَالَ القَطِيْعِيُّ: كَانَ مِنْ أَهْلِ الدِّيْنِ وَالصَّلَاحِ.
وَقَالَ ابنُ النَّجَّارِ: كَانَ شَيْخًا، فَاضِلًا، مُتَدَيِّنًا، صَدُوْقًا، أَمِيْنًا.
تُوُفِّيَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ لِسَبْعٍ بَقَيْنَ مِنَ المُحَرَّمِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَلَهُ سِتٌّ وَتِسْعُونَ سَنَةً - رَحِمَهُ اللهُ - (٣) وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ "بَابِ حَرْبٍ".
(١) لمْ يَذْكُرْه الصَّفَدِيُّ في "نَكْتِ الهِمْيَانِ".(٢) قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي "تَارِيخِ الإِسْلَام": "قُلْتُ: هَذَا أَسْنَدُ مَنْ بَقِيَ فِي القِرَاءَاتِ فِي طبَقَةِ سِبْطِ ابنِ الخَيَّاطِ، وَأَبي الكَرمِ الشَّهْرَزُوْرِي، وَالعَجَبُ مِنَ البَغْدَادِيِّيْنَ كَيْفَ لَمْ يَزْدَحِمُوا عَلَى هَذَا وَيَقْرَأُوا عَلَيْهِ؟! وَقَالَ فِي "مَعْرِفَةِ القُرَّاءِ": "أَسْنَدُ مَنْ بَقِيَ بِـ "بَغْدَادَ" فِي "القِرَاءَاتِ" وَنَقَلَ عَنِ ابنِ النَّجَّارِ قَوْلَهُ فِيه: "كَانَ صَدُوْقًا، فَاضِلًا، مُتَدَيِّنًا" وَقَالَ ابِنُ الجَزَرِيِّ فِي "غَايَةِ النِّهَايَةِ": "ثِقَةٌ، إِمَامٌ، مُسْنِدٌ".(٣) تَأَخَّرت جُمْلَةُ الدُّعَاءِ فِي (ط) بَعْدَ قَوْلِهِ: "بَابِ حَرْبٍ".يُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّفِ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٥٦٨ هـ):١٨٥ - مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الخَالِقِ بنِ أَحْمَدَ اليُوْسُفِيُّ، مِنَ البَيْتِ اليُوْسُفِيِّ الكَبِيْرِ الشَّهِيْرِ وَهُوَ أَخُو عَبْدِ الحَقِّ، وَعَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: "وَهُوَ أَصْغَرُ الإِخْوَةِ وَأَدْبَرُهُمْ … اسْتَوْطَنَ "المَوْصِل" وَلَهُ ذِكْرٌ فِي تَزْوِيْرِ السَّمَاعَاتِ، أَفْسَدَ بهَا أَحْوَالَ شُيُوْخٍ، وَاخْتَلَطَ سَمَاعُهُمْ بِتَزْوِيْرهِ، فَتَرَكَ النَّاسُ حَدِيْثَهُمْ. أَخْبَارُهُ في ذَيْلِ تَارِيخ بَغْدَادَ لابنِ الدُّبَيْثِيِّ (٢/ ٨٧) وَالمُخْتَصَرِ المُحْتَاجِ إِلَيْهِ (١/ ٨١)، وَمِيْزَانِ الاعْتِدَالِ (٣/ ٦١٣)، وَتَارِيْخِ الإِسْلامِ (٣٢٣)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (٣/ ٢١٩)، وَلِسَانِ المِيْزَانِ (٥/ ٢٤٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.