وَقَالَ الشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّيْنِ المَقْدَسِيُّ عَنْهُ (١): كَانَ مُقْرِئَ "بَغْدَادَ" فِي وَقْتِهِ، وَكَانَ عَالِمًا بِالعَرَبيَّةِ، إِمَامًا فِي السُّنَّةِ. قَرَأَ عَلَيْهِ القُرْآنَ جَمَاعَةٌ مِنَ الكِبَارِ مِنْهُمْ: عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ دُلَفٍ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ الجُمَّيْزِيُّ (٢). وَحَدَّثَ عَنهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: الحَافِظُ ابنُ الأَخْضَرِ، وَعَبْدُ الغَنِيِّ المَقْدِسِيُّ، وَعَبْدُ القَادِرِ الرُّهَاوِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ البَنْدَنِيْجِيُّ، وَالشَّيْخُ مُوفَّقُ الدِّيْنِ، وَالشِّهَابُ بنُ رَاجِحٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَرَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ: الخَلِيْفَةُ النَّاصِرُ العَبَّاسِيُّ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ القُرْآنَ أَيْضًا: الوَزِيْرُ بنُ هُبَيْرَةَ، وَأَكْرَمَهُ وَنَوَّهَ بِاسْمِهِ، وَكَانَ الوَزِيْرُ قَدْ
(١) النَّصُّ عَنِ ابْنِ قُدَامَةَ فِي "سِيَرِ أَعلام النُّبَلاءِ" هَكَذَا: "قَرَأْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّيْنِ: سَمِعْنَا مِنَ البَطَائِحِيِّ "الإِبَانَةَ" لابنِ بَطَّةَ وَ"الزُّهْدَ" لأَحْمَدَ، وَكَانَ مُقْرِئُ "بَغْدَادَ" .. ".(٢) في (ط) "الجمرى" تَحْرِيْفٌ ظَاهِرٌ، وَالمَقْصُوْدُ عَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ سَلَامَةَ اللَّخْمِيُّ الشَّافِعِيُّ المِصْرِيُّ، بَهَاءُ الدِّيْنِ، أَبُو الحَسَنِ (ت: ٥٤٩ هـ) وَصَفَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ بِأَنَّهُ "شَيْخُ الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ، العَلَّامَةُ، المُفْتِي، المُقْرِئُ". وَذَكَرَ أَنَّهُ: ابنُ بِنْتُ الشَّيخِ أَبي الفَوَارِسِ الجُمَّيْزِيِّ، وَأَنَّهُ تَلَا عَلَى الشَّاطِبِيِّ خَتَمَاتٍ، وَتَفَقَّهَ عَلَى العِرَاقِيِّ، وَبَرَعَ فِي المَذْهَبِ. . ." أَخْبَارُهُ فِي: سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ (٢٣/ ٢٥٣)، وغَايَةِ النِّهَايَةِ (١/ ٥٨٣)، وَحُسْنِ المُحَاضَرَةِ (١/ ٤١٣)، وَالشَّذَرَاتِ (٥/ ٢٤٦). وَ (الجُمَّيْزِيُّ) "بِضَمِّ الجِيْمِ، وَفَتْحِ المِيْمِ المُشَدَّدَةِ، وَسُكُوْنِ المُثَنَّاة من تَحْتِ، وَكَسْرِ الزَّاي" كَذَا قَيَّدَهُ ابنُ نَاصِرِ الدِّين في التَّوضِيْحِ (٢/ ٤٣٨). قَالَ ابنُ نُقْطَةَ الحَنْبَلِيُّ في إِكْمَالِ الإِكْمَالِ (٢/ ١٥٤) "وَالجُمَّيْزُ: شَجَرٌ يَكُوْنُ بِـ "مِصْرَ" رَأَيْتُهُ بِالسَّاحِلِ، قَرِيبًا مِنْ "غَزَّة" وَثَمَرَتُهُ تُشْبِهُ التِّيْنَ." وَقَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرَ في التَّبْصِيْرِ (١/ ١٥٤) "نِسْبَةٌ إِلَى بَيْعِ الجُمَّيْزِ".أَقُوْلُ - وَعَلَى اللهِ أَعْتَمِدُ -: وَفِي مَكَّةَ - شَرَّفَهَا اللهُ تَعَالَى - حَيٌّ اسمُهُ "الجُمَّيْزَةَ"، قَرِيْبٌ من المِعْلَاةِ شَرْقِيِّهَا، وَالشَّيْءُ بِالشَّيْءِ يُذْكَرُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.