الدِّيْنَوَرِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، أَبُو العَبَّاسِ بنِ أَبِي بَكْرِ بنِ أَبِي العِزِّ. وَيُعْرَفُ أَيْضًا بِـ "ابنِ الحَمَّامِيِّ". الفَقِيْهُ، الزَّاهِدُ، العَابِدُ. قَرَأَ بِالرِّوَايَاتِ عَلَى جَمَاعَةٍ. سَمِعَ مِنِ ابْنِ كَادِشٍ، وَأَبِي بَكْرٍ المزْرَفِيِّ. وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الدِّيْنَوَرِيِّ. وَكَانَ رَفِيْقَ نَاصِحِ الإِسْلَامِ أَبِي الفَتْحِ بنِ المَنِّيِّ فِي سَمَاعِ الدَّرْسِ عَلَى الدَّيْنَوَرِيِّ، وَلَهُ مَدْرَسَةٌ بِـ "دَرْبِ القَيَّارِ" (١) بـ "بَغْدَادَ" بِنَاهَا، وَكَانَ يُدَرِّسُ بِهَا. تَفَقَّهَ علَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُم: الشَّيْخُ فَخْرُ الدِّيْنِ بنُ تَيْمِيَّةَ. وَحَدَّثَ، رَوَى عَنْهُ الشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّيْنِ.
وَقَرَأَتُ بِخَطِّ نَاصِحِ الدِّيْنِ بنِ الحَنْبَلِيِّ: كَانَ فَقِيْهًا، زَاهدًا، عَابِدًا مُفْتِيًا، وَسَمِعْتُهُ يتَكَلَّمُ فِي حَلَقَةِ شَيْخِنَا ابنِ المَنِّيِّ، وَعَلَيْهِ مِنْ نُوْرِ العِبَادَةِ وَهَدْيِ الصَّالِحِيْنَ مَا يَشْهَدُ لَهُ. وَسُئِلَ عَنْهُ الشَّيْخُ مُوفَّقُ الدِّيْنِ فَقَالَ: كَانَ فَقِيْهًا، صَاحِبَ مَسْجِدٍ وَمَدْرَسَةٍ يَتَكَلَّمُ فِيْهَا فِي مَسَائِلِ الخِلَافِ وَيُدَرِّسُ،
= أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ (ورقة: ٣٧)، وَلَمْ يَذْكُرْهُ ابنُ مُفْلِحٍ في "المَقْصَدِ"، وَهُوَ فِي المَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ٢٧٥)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢٨٠). ويُراجَعُ: المُنْتَظَمُ (١٠/ ٢٧٦)، وَالمُخْتَصَرُ المُحْتَاجُ إِلَيْهِ (١/ ٢٠٦)، وَمِرْآةُ الزَّمَانِ (٨/ ٣٤٤)، وَتَارِيْخُ الإِسْلامِ (١١٦)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (٨/ ١١٣)، وَالشَّذَرَاتُ (٤/ ٢٤٤) (٦/ ٤٠٦)، وَ (الحَمَّامِيُّ) فِي نَسَبِهِ بِتَشْدِيْدِ المِيْمِ.(١) لَمْ يَذْكُرْهُ يَاقُوْتٌ الحَمَوِيُّ في "مُعْجَمِ البُلْدَانِ" بِرَسْمِ "دَرْبِ القَيَّارِ" وَفِي تَكْمِلَةِ المُنْذِرِيِّ (٢/ ١٨٨) "دَرْبُ القَيَّارِ بِبَغْدَادَ" وَلَمْ يُحَدِّدْهُ، وَنَسَبَ إِلَيْهِ الشَّيْخَ أبَا الفَتْحِ عَبْدَ السَّلَامِ بنَ مُحَمَّدِ بنِ مَكِّي بنِ بَكْرُوْسٍ البَغْدَادِيَّ القَيَّارِيَّ الحَمَّامِيَّ (ت: ٦٠٦ هـ)، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ مِنْ ذَوِي قَرَابَةِ المُتَرْجَمِ فَهُو قيَّارِيُّ، حَمَّامِيُّ بَغْدَادِي مِثْلُهُ، نَسْتَدْرِكُهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.