البَغْدَادِيُّ، الضَّرِيْرُ، المُحَدِّثُ، الحَافِظُ، أَبُو بَكْرٍ. وُلِدَ بِـ "بَاقِدَارَ" (١) قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى "بَغْدَادَ" وَقَدِمَ "بَغْدَادَ" فِي صِبَاهُ، فَتَلَا عَلَى جَمَاعَةٍ، وَسَمِعَ الحَدِيثَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ سِبْطِ الخَيَّاطِ، وَأَبِي بَكْرِ بنِ الزَّاغُوْنِيِّ، وَابنِ الطَّلَّايَةِ وَأَبِي الوَقْتِ، وَابْنِ نَاصِرٍ الحَافِظِ، وَطَبَقَتِهِمْ، وَأَكْثَرَ السَّمَاعَ عَلَيْهِمْ، وَعَلَى مَنْ بَعْدَهُمْ وَحَدَّثَ، وَسَمِعَ مِنْهُ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عُمَرَ الزَّيْدِيُّ الحَافِظُ، وَغَيْرُهُ.
وَذَكَرَهُ ابنُ الدُّبَيْثِيِّ (٢) الحَافِظُ، فَقَالَ: انْتَهَى إِلَيْهِ مَعْرِفَةُ رِجَالِ الحَدِيْثِ وَحِفْظُهُ، وَعلَيْهِ كَانَ المُعْتَمَدُ فِيْهِ.
وَقَالَ أَبُو الفُتُوْحِ نَصْرُ بنُ الحُصْرِيِّ الحَافِظُ (٣): كَانَ آخِرَ مَنْ بَقِيَ مِنْ حُفَّاظِ الحَدِيْثِ الأَئِمَّةِ.
قَالَ الدُّبَيْثِيُّ (٤): سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ شُيُوْخِنَا يَذْكُرُوْنَ أَبَا بَكْرٍ البَاقِدَارِيَّ، وَيَصِفُوْنَهُ بِالحِفْظِ وَمَعْرِفَةِ الرِّجَالِ وَالمُتُوْنِ، معَ كَوْنِهِ ضَرِيْرًا مَقْصُوْرًا، إلَّا أَنَّهُ كَانَ حُفَظَةً، حَسَنَ الفَهْمِ، بَلَغَنِي أَنَّ ابنَ نَاصِرِ كَانَ يُرَاجِعُهُ فِي أَشْيَاءَ، وَيَصِيْرُ إِلَى قَوْلِهِ، وَقَالَ الحَافِظُ عَبْدُ العَظِيْمِ المُنْذِرِيُّ: كَانَ أَحَدَ حُفَّاظِ
(١) فِي "التَّكْمِلَةِ": "بَاقَدَارَى"، وَفِي "مُعْجَمِ البُلدَان": "بَاقِدَارَى" بِكَسْرِ القَافِ وَدَالٍ مُهْمَلَةٍ، وَأَلِفٍ، وَرَاءٍ مَفْتُوحَةٍ، مَقْصُوْرٌ مِنْ قُرَى "بَغْدَادَ" قُرْبَ "أَوَانَا" بَيْنَهَا وَبَيْنَ "بَغْدَادَ" أَرْبَعُوْنَ مِيْلًا".(٢) في (أ) و (هـ): "ابنُ المَدِيْنِيِّ" وَالمُثْبَتُ هُوَ الصَّحِيْحُ كَمَا فِي "المُخْتَصَرِ المُحْتَاجِ إِلَيْهِ"، وَ"تَارِيخِ الإِسْلامِ".(٣) كَلَامُ أَبي الفُتُوْحِ في "المُخْتَصَرِ المُحْتَاجِ إِلَيْهِ" وَ"تَارِيخِ الإِسْلامِ".(٤) في المَصْدَرَيْنِ السَّابِقَيْنِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.