جَوَازُ نَبْشِ قَبْرِهِ وَالدَّفْنِ فِيْهِ، خِلَافَ مَا قَالَهُ ابْنُ الجَوْزِيِّ.
وَصَنَّفَ عَبْدُ المُغِيْثِ: "الاِنْتِصَارُ لِمُسْنَدِ الإِمَامِ أَحْمَدَ" أَظُنُّهُ ذَكَرَ فِيْهِ: أَنَّ أَحَادِيْثُ "المُسْنَدِ" كُلَّهَا صَحِيْحَةٌ، وَقَدْ صَنَّفَ فِي ذَلِكَ قَبْلَهُ أَبُوْ مُوسَى (١). وَبِذلِكَ أَفْتَى أَبُو العَلَاءِ الهَمَذَانِيُّ، وَخَالَفَهُمْ الشَّيْخُ أَبُو الفَرَجِ بْنُ الجَوْزِيِّ. وَلِلْشَّيْخِ عَبْدِ المُغِيْثِ مُصَنَّفَ فِي حَيَاةِ الخَضِرِ فِي خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ، وَلَهُ كِتَابُ "الدَّلِيْلُ الوَاضِحِ فِي النَّهْيِ عَنِ ارْتِكَابِ الهَوَى الفَاضِحِ" يَشْتَمِلُ عَلَى تَحْرِيْمِ الغِنَاءِ وآلَاتِ اللَّهْوِ، وَذَكَرَ فِيْهِ: تَحْرِيْمِ الدُّفِّ بِكُلِّ حَالٍ، فِي العُرْسِ وَغَيْرِهِ. وَأَجَابَ عنْ حَدِيْثِ (٢): "أَعْلِنُوا النِّكَاحَ وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفِّ" بِأَنَّ معْنَاهُ: أَعْلِنُوا إِعْلَانًا يَبْلُغُ مَا يَبْلُغُ صَوْتِ الدُّفِّ لَوْ ضُرِبَ بِهِ؛ لِتَمْحُوَ سُنَّةِ الجَاهِلِيَّةِ مِنْ نِكَاحِ البَغَايَا المُسْتَتَرِ بِهِ، وَأَجَابَ عَنْ حَدِيْثِ الجَارِيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَتَا تُغَنِّيَانِ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ، بِأَنَّهُمَا لَمْ يَكونَا مُكَلَّفَتَيْنِ لِصِغَرِهِمَا، قَالَ: وَقَدْ أَقَرَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَبَا بَكْرٍ عَلَى تَسْمِيَتِهِ "مِزْمَارِ (٣) الشَّيْطَانِ" وَرُبَّمَا أَشَارَ إِلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ، وَهَذَا مَذْهَبٌ ضَعِيْفٌ. وَلِلْشَيْخِ عَبْدِ المُغِيْثِ قَصِيْدَةٌ فِي السُنَّةِ رَوَاهَا عَنْهُ
(١) لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُوْنَ قَبْلَهُ فَهُوَ مُعَاصِرُهُ وَهُوَ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المَدِيْنِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ (ت: ٥٨١ هـ) وَاسْمُ كِتَابِهِ: "المَصْعَدُ الأَحْمَدُ. . ."، وَقَدْ طُبِعَ مِرَارًا.(٢) أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ (٣/ ٤١٨، ٤/ ٢٥٩)، كَمَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ "مَا جَاءَ فِي إِعْلَانِ النِّكَاحِ"، عَارِضَة الأحوذِي (٤/ ٣٠٧)، وَابنُ مَاجَه في سُنَنِه (١/ ٦١١)، وَالنَّسَائِيُّ فِي كِتَابِ (النِّكاح)، بَاب "إعْلَانِ النِّكاحِ بِالصَّوْتِ وَضَرب الدُّفِّ" المُجْتبى (٦/ ١٠٤).(٣) في (أ): "مَزبُوز".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.