فَصِيْحَ اللِّسَانِ، حَسَنَ الخَطِّ، وَقرَأَ فِي العَرَبِيَّةِ، وَشَرَعَ هُوَ وَالمُحِبُّ أَبُو البَقَاءِ فِي تَصْنِيْفِ كِتَابٍ فِيْهَا ثُمَّ قَدِمَ "الشَّامَ"، وَخَرَجَ إِلَى الغَزَاةِ مَعَنَا، ثُمَّ سَافَرَ إِلَى "حَرَّانَ"، وَتُوُفِّيَ بِهَا شَابًّا - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - فِي حَيَاةِ أَبِيْهِ، تُوُفِّيَ بِـ "حَرَّانَ" فِي شَوَّالٍ سَنةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَرَثَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ النَّجِيْبِ (١) بِقَوْلِهِ:
عَلَى مِثْلِ عَبْدِ اللهِ يُفْتَرِضُ الحُزْنُ … وَتُسْفَحُ آمَاقٌ وَلَمْ يَغْتَمِضْ جَفْنُ
عَلَيْهِ بَكَى الدِّيْنُ الحَنِيْفِيِّ وَاكِفًا (٢) … كَمَا قَدْ بَكَاهُ الفِقْهُ وَالذِّهْنُ وَالحُسْنُ
وَهِيَ طَوِيْلَةٌ، وَرَثَاهُ جِبْرِيْلُ المِصِّيْصِيُّ (٣) المِصْرِيُّ بِقَوْلِهِ:
(١) لمْ أَقِف علَى تَرْجَمَتِهِ الآنَ.(٢) في (ط): "واكنفا".(٣) كذَا فِي الأُصُوْلِ، وَفِي "الوَافِي بِالوَفَيَاتِ" للصَّفَدِيِّ، المُصْعَبِي، وذَكَرَ الصَّفَدِيُّ أَيْضًا فِي الوَافِي بِالوَفَيَاتِ (١١/ ٤٦)، فِي تَرْجَمَتِهِ "الصَّعْبِيُّ" وَكَذَا فِي "مَجْمَعِ الآدَابِ" وَهَذَا هُوَ الصَّحِيْحِ؛ وَبِهَذَا النَّسَبِ ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي تَرْجَمَتِهِ فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٦٠١ هـ) وَيَأتِي تَفْصِيْلُ ذلِكَ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.يُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّفِ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٥٨٦ هـ):٢٣٣ - أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَبُو الحَسَن، سَيْفُ السُّنَّةِ البُرَبْهِيُّ، السَّكْسَكِيُّ، الكِنْدِيُّ، صَاحِبُ "البُرْهَان". نَصَّ صَاحِبُ "السُّلُوْكِ" عَلَى حَنْبَلِيَّتِهِ.٢٣٤ - وَعَلِيُّ بنُ مَكِّيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ هُبَيْرَةَ، ابْنُ أَخِي الوَزِيْرِ عَوْنِ الدِّينِ يَحْيَى بنِ مُحَمَّدٍ (ت: ٥٦٠ هـ) الَّذِي ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ. وَيُلَقَّبُ عَلِيٌّ هَذَا: "غَرْسَ الدَّولَةِ" تَقَدَّمَ ذِكْرُ وَالِدِهِ وَعَمَّهِ وَأَهْلُ بَيْتِهِ فِي هَامِشِ تَرْجَمَةِ أَبِيْهِ وَعَمِّهِ. وَسَيَأْتِي اسْتِدْرَاكُ أَخِيْهِ مُحَمَّدِ بنِ مَكِّيٍّ (ت: ٥٨٨ هـ) فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. وَعَلِيٌّ هَذا ذَكَرَهُ الحَافِظُ ابن النَّجارِ فَقَالَ: "كَانَ أَدِيْبًا، فَاضِلًا، بَلِيْغًا، مَلِيْحَ النَّظْمِ وَالنَّثْرِ، لَهُ: "رِسَالَةٌ فِي =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.