اللهُ، وَأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيْتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا الخُمُسَ مِن المَغْنَم". أَخْرَجَهُ (خَ) عَنْ عَلِيِّ بنِ الجَعْدِ، وَ (مِ) عَنْ أَبِي بَكْرِ بنِ أَبي شَيْبَةَ، عَنْ غُنْدُرٍ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ.
"ذِكْرُ شَئٍ مِنْ فَتَاوِيْهِ وَفَوَائِدُهُ":
ذُكِرَ: أَنَّهُ اسْتُفْتِيَ فِي زَمَنِ المُسْتَضِئِ فِي إِقَامَةِ الجُمُعَةِ بِـ"جَامِع ابنِ المُطَّلِبِ" بِـ"بَغْدَادَ" قَالَ: فَلَمْ أَرَ جَوَازَهُ؛ لأنَّ الجُمُعَةَ إِنَّمَا جُعِلَتْ لِتَكُوْنَ عَلَمًا لِلإِسْلَامِ بِكَثْرَةِ الجُمُوع، وَإِظْهَارِ مَا يَكْبِتَ المُشْرِكِيْنَ، فَإِذَا كَانَ فِي كُلِّ مَحَل جُمْعَةٌ، صَارَتْ كَصَلَاةِ الظُّهْرِ. قَالَ: وَأَجَازَ ذلِكَ بَعْضُ مَنْ يُنْسَبُ إِلَى الفِقْهِ، وَعَلَّلَ بأَنَّ كُل مَحَلَّةٍ صَارَتْ مُنْقَطِعَةً عَنْ غَيْرِهَا؛ لِلخَرَابِ الَّذِي اسْتَوْلَى عَلى الأرْضِ، فَأَشْبَهَتِ القُرَى، قَالَ: وَلَا أَرْتَضِي هَذَا التَّعْلِيْلَ.
قُلْتُ: وهَذَا يَقْتَضِيْ اتِّفَاقِهِمْ علَى أَنَّهُ مَعَ اتِّصَالِ العِمَارَةِ لَا يَجُوْزُ ذلِكَ، لكِنَّ هَذَا مَعَ عَدَمِ الحَاجَةِ.
وَذَكَرَ أَنَّهُ اسْتُفْتِيَ فِي رَجُلٍ مِنَ الفُقَهَاءِ، قَالَ: إِنَّ عَائِشَةَ قَاتَلَتْ عَلِيًّا -رَضِي اللهُ عَنْهُمَا- فَصَارَتْ مِنَ البُغَاةِ، وَكَانَ قَدْ خَرَجَ تَوْقِيع المُسْتَضِئِ بِتَعْزِيْزِهِ. قَالَ: فَقُلْتُ -بَعْدَ مَا قَالَ الفُقَهَاءُ عَلَيْهِ-: هَذَا رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ عِلْمٌ بِالنَّقْلِ، وَقَدْ سَمِعَ أَنَّهُ قَدْ جَرَى قِتَالٌ، وَلَعَمْرِي أَنَّهُ قَدْ جَرَى قِتَالٌ، وَلكِنَّ مَا قَصَدَتْهُ عَائِشَةُ وَلَا عَلِيٌّ، إِنَّمَا أَثَارَ الحَرْبَ سُفَهَاءُ الفَرِيْقَيْنِ، وَلَوْلَا عِلْمِنَا بِالسِّيَرِ لَقُلْنَا مِثْلَ مَا قَالَ، وَتَقْرِيْرُ مِثْلِ هَذَا أَنْ يَقُرَّ بِالخَطَأِ بَيْنَ الجَمَاعَةِ، فَيُصْفَحُ عَنْهُ. قَالَ: فَكَتَبَ إِلَى الخَلِيْفَةِ بِذلِكَ، فَوَقَّعَ: إِذَا كَانَ قَدْ أَقَرَّ بِالخَطَأِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.