البَغْدَادِيُّ الظَّفَرِيُّ، الفَقِيْهُ، المُحَدِّثُ، الوَاعِظُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ. ذَكَرَهُ ابنُ النَّجَّارِ، وَقَالَ: جَارُنَا بـ"الظَّفَرِيَّةِ"، حَفِظَ القُرْآنَ فِي صِبَاهُ، وَقَرَأَهُ بِالرِّوَايَاتِ عَلَى أَبِي بَكْرِ بنِ البَاقِلَّانِي الوَاسِطِيِّ، وَعلَى عَبْدِ اللهِ بنِ بَكْرَانَ الدَّاهِرِيِّ، وَتَفَقَّهَ عَلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلِ، وَقَرَأَ العَرَبِيَّةَ عَلَى أَبِي البَرَكَاتِ الأنْبَارِيِّ، وَأَبِي مُحَمَّدِ بنِ الخَشَّابِ، وَصَحِبَ شَيْخَنَا أَبَا الفَرَجِ ابنَ الجَوْزِيِّ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ مُصَنَّفَاتِهِ فِي الوَعْظِ وَغَيْرِهِ.
وَسَمِعَ الحَدِيْثَ مِنْ أَبِي العَبَّاسِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ المُرَقَّعَاتِيِّ، وَعَبْدِ الحَقِّ ابنِ عَبْدِ الخَالِقِ بنِ يُوْسُفَ، وَشُهْدَةَ الكَاتِبَةِ، وَمِنْ خَلْقٍ كَثيْرٍ دُوْنَهُمْ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ كَثيْرًا مِنَ الكُتُبِ وَالأجْزَاءِ، وَكَانَ يَعْقِدُ مَجْلِسَ الوَعْظِ بِـ"جَامِعِ ابنِ بَهْلِيْقَا" فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، فَبَقِيَ عَلَى ذلِكَ مُدَّةً طَوِيْلَةً، ثُمَّ انْقَطَعَ فِي بَيْتِهِ، لَا يَخْرُجُ مِنْهُ إلَّا إِلَى الجُمُعَةِ وَالجَمَاعَةِ، وَكَانَ يُكْثِرُ الجُلُوْسَ فِي المَقَابِرِ، سَمِعْتُ مِنْهُ، وَكَانَ يَسْمَعُ بِقِرَاءَتِي عَلَى مَشَايِخِنَا، وَكَانَ صَدُوْقًا، مُتَدَيِّنًا، عَفِيْفًا، قَلِيْلَ المُخَالَطَةِ للنَّاسِ، مُحِبًّا لِلْخَلْوَةِ وَالانْزِوَاءِ، فَقِيْهًا، فَاضِلًا، كَثِيْرَ المَحْفُوْظِ لِلأحَادِيْثِ وَحِكَايَاتِ السَّلَفِ، وَيَعْرِفُ طَرَفًا صَالِحًا مِنَ
= "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٣١٤)، وَيُرَاجَعُ: التَّكْمِلَةُ لِوَفَيَاتِ النَّقَلَةِ (١/ ٤٥٦)، وَذَيْلُ تَارِيْخِ بَغْدَادَ لابنِ الدُّبَيْثِيِّ (٢/ ١٠٥)، وَمَشْيَخَةُ الحَرَّانِيِّ الكُبْرَى (وَرَقَة: ١٢٣)، وَالصُّغْرَى (وَرَقَة: ٨٩)، وَالمُخْتَصَرُ المُحْتَاجُ إِلَيْهِ (١/ ٨٦)، وَالشَّذَرَاتُ (٤/ ٣٤٣) (٦/ ٥٥٧). هَلْ هُوَ المُلقَبُ بِـ"المُعَلِّمِ" المَذْكُوْرُ في مَجْمَعِ الآدَابِ (٥/ ٣٥٧) قَالَ: "أَبُو عْبَدِ اللهِ مُحَمَّدُ ابنُ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ الْعُكْبَرِيُّ الْمُحَدِّثُ"؟ وَقَالَ رَوَى بِسَنَدِهِ عَنْ سلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ … " وأَوْرَدَ حَدِيْثًا، يَظْهَرُ أَنَّهُ هُوَ، جَعَلَ أَبَاهْ "أَحْمَدَ بنَ عُثْمَانَ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.