الحَدِيْثِ، وَقَدْ جَمَعَ "مُعْجَمًا" لِشُيُوْخِهِ الَّذِيْنَ سَمِعَ مِنْهُمْ فِي خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ، ثُمَّ رَوَى عَنْهُ حَدِيْثًا عَنْ شُهْدَة (١)، ثُمَّ قَالَ: ذَكَرَ أَنَّ مَوْلدَهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلَاثِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ.
وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الاثْنَيْنِ ثَامِنَ عَشَرَ جُمَادَى الأَوْلَى سَنَةَ تِسْعِ وتىسْعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ مِنَ الغَدِ، وَدُفِنَ بِـ"الجَدِيْدَةِ" مِنْ "بَابِ أَبْرِزْ" رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
قُرِئَ عَلَى أَبِي الفَتْحِ المَيْدُوْمِيِّ بـ"مِصْرَ" وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو الفَرَجِ (٢) الحَرَّانِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ العُكْبَرِيُّ الوَاعِظُ، مِنْ لَفْظِهِ وَحِفْظِهِ، قَالَ: أَنْشَدَنِي شَيْخِي ابنُ البَاقِلَّانِيِّ المُقْرِئُ الوَاسِطِيُّ:
كُتْبِي لأِهْلِ العِلْمِ مَبْذُوْلَةٌ … أَيْدِيْهُمُ مِثْلُ يَدِي فِيْهَا
مَتَى أَرَادُوْهَا بِلَا مِنَّةٍ … عَارِيَةً فَلْيَسْتَعِيْرُوْهَا
حَاشَايَ أَنْ أَكْتُمُهَا عَنْهُمُ … بُخْلًا كَمَا غَيْرِيَ يُخْفِيْهَا
أَعَارَنَا أَشْيَاخَنَا كُتْبُهُمْ … وَسُنَّةُ الأشْيَاخِ نُحْيِيْهَا
وَقَدْ رَوَى هَذِهِ الأبْيَاتُ ابنُ السَّمْعَانِيِّ (٣) عَنِ ابنِ البَاقِلَّانِيِّ، قَالَ: أَنْشَدَنِي خَمِيْسٌ الحُوْزِيِّ لِنَفْسِهِ (٤).
(١) قَالَ ابنُ الدُّبيثيِّ: "وَمَا أَظُنُّهُ رَوَى شَيْئًا، وَإِنْ كَانَ فَيَسِيْرًا".(٢) في (أ): "أبو الفتوح".(٣) أَدَبُ الإِمْلاءِ وَالاسْتِمْلاءِ لَهُ (١٨٥).(٤) مُقَدِّمَةُ سُؤَالاتِ الْحَافِظِ السَّلِفِّي (٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.