حَدِيْثٍ غَيْرَ ثَلَاثِيْنَ - أَوْ أَرْبَعِيْنَ - حَدِيْثًا. سَمِعْتُ ذلِكَ مِنْ ابنِ مَالِكٍ، يَقُوْلُ وَسَمِعْتُهُ أَيْضًا يَقُولُ: سمِعْتُ عَبْدَ الله يَقُولُ: أَخْرَجَ وَالِدِي هَذَا "المُسْنَدَ" مِنْ جُمْلَةِ سَبْعِمَائَةِ أَلْفَ حَدِيثٍ، وَقَدْ أَفْرَدْتُ لِذلِكَ كِتَابًا فِي جُزْءٍ واحِدٍ، سَمَّيْتُهُ: كِتَابَ "المُدْخَلِ فِي المُسْنَدِ" أَشْبَعْتُ فِيْهِ ذِكْرَ ذلِكَ أَجْمَعَ، وَأَنَا أَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى انْتِفَاعًا بِالعِلْمِ، وَتَوْفِيقًا لِمَا يُقَرِّبُنَا إِلَيْسَ، فَإِنَّهُ قَرِيْبٌ مُجِيْبٌ.
وَمِنْهُ قَالَ: (أَنَا) عَمِّي الإِمَامُ، (أَنَا) عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ، (أَنَا) أَبُو الحَسَنِ العَبْدِيُّ، (ثَنِي) أَبُو الحُسَيْنِ، (ثنا) رَزِيْنُ بنُ أَبي هَارُونَ قَالَ: قَالَ فُوْرَانُ: مَاتَتْ امْرَأَةٌ لِبَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ، قَالَ: فَجَاءَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ وَالدَّوْرَقِيُّ قَالَ: فَلَمْ يَجِدُوا امْرَأَةً تَغْسِلُهَا إِلَّا امْرَأَةً حَائِضًا قَالَ: فَجَاءَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ وَهُمْ جُلُوْسٌ، فَقَالَ: مَا شَأْنَكُمْ؟ فَقَالَ أَهْلُ المَرْأَةِ: لَيْسَ نَجِدُ غَاسِلَةً إِلَّا امرْأَةً [حَائِضًا] (١)، قَالَ: فَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: أَلَيْسَ تَرْوُوْنَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "يَاعَائشِةُ ناوِلِيْنِي الخُمْرَةَ؟ قَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ، فَقَالَ: إِنَّ حَيْضَتِكِ لَيْسَتْ فِي يَدَكِ" يَجُوْزُ أَنْ تُغَسِّلَهَا، قَالَ: فَخَجِلُوا وَبَقَوا.
سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ البَيْهَقِيِّ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الحَافِظَ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ بنِ سَعِيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ العَبَّاسَ بنَ حَمْزَةَ (٢) يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ - رَحِمَهُ اللهُ - يَقُوْلُ: الدُّنْيَا دَارُ عَمَلٍ،
(١) فِي الأُصُوْلِ: "حَائِضٌ". والحَدِيْث في صَحِيْحِ مُسْلِمٍ رقم (٢٩٨) في (الحَيْضِ) "بَابُ الاضْطِجَاعِ مَعَ الحَائِضِ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ".(٢) العَبَّاسُ بنُ حَمْزَةَ لم يَرِدْ في "الطَّبَقَاتِ" للقَاضِي أَبِي الحُسَيْن، وَهُوَ عَلَى شَرْطِهِ كَمَا تَرَى؟!
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.