وَالآخِرَةُ دَارُ جَزَاءٍ، فَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ هُنَا نَدِمَ هُنَاكَ.
وَرَوَى مِنْ طَرِيْقِ النَّقَّاشِ: سَمِعْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ، سَمِعْتُ أَبَا سَهْلِ بنَ زِيَادٍ (١) سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: سُئِلَ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللهُ - عَنِ الفُتُوَّةِ؟ فَقَالَ: تَرْكُ مَا تَهْوَى لِمَا تَخْشَى.
وَمِنْ طَرِيْقِ أَحْمَدَ بنِ مَرْوَانَ المَالِكِيِّ، (ثَنَا) إدْرِيْسُ الحَدَّادُ (٢) قَالَ: كَانَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ إِذَا ضَاقَ بِهِ الأَمْرُ آجَرَ نَفْسَهُ مِنَ الحَاكَةِ فَسَوَّى لَهُمْ. قَالَ إِدْرِيْسَ: فَلَمَّا كَانَ أَيَّامُ المِحْنَةِ، وَصُرِفَ إِلَى بَيْتِهِ حُمِلَ إِلَيْهِ مَالٌ جَلِيْلٌ، وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى رَغِيْفٍ يَأْكُلُهُ، فَرَدَّ جَمِيْعَ ذلِكَ، وَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيْرًا، قَالَ: فَجَعَلَ عَمُّهُ إِسْحَقَ يَحْسِبُ مَا رَدَّ، فَإِذَا هُوَ خَمْسِمَائَةِ أَلْفٍ - أَوْ نَحْوِهَا - فَقَالَ لَهُ: يَا عَمِّ، أَرَاكَ مَشْغُوْلًا بِحِسَابِ مَا لَيْسَ يُحْسَبُ، فَقَالَ: قَدْ رَدَدْتَ اليَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَأنْتَ مُحْتَاجٌ إِلَى حَبَّةٍ، فَقَالَ: يَا عَمِّ، لَوْ طَلَبْنَا لَمْ يَأْتِنَا، وَإِنَّمَا أَتَانَا لَمَّا تَرْكْنَاهُ.
(أَثَنَا) مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحِيْمِ، (أَثَنَا) أَبُو مُحَمَّدِ بنِ حِبَّانِ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ البُرْدِيَّ، سَمِعْتُ إِسْمَاعِيْلَ بنَ قُتَيْبَةَ (٣)، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: إِنَّ القَلَنْسُوَةَ لَتَقَعُ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى رَأْسِ مَنْ لَا يُحِبُّهَا.
(أَثَنَا) أَبِي - رَحِمَهُ اللهُ - (أَثَنَا) أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ إِجَازَةً، (ثَنَا)
(١) أَبُو سَهْلٍ لَمْ يَرِدْ في "الطَّبَقَات" للقَاضِي أَبي الحُسَيْنِ وَهُوَ عَلَى شَرْطِهِ أَيْضًا.(٢) مُتَرْجَمٌ في الطَّبَقَاتِ (١/ ٣١٠) وَلَمْ يَرِدِ الخَبَرُ.(٣) مُتَرْجَمٌ فِي الطَّبَقَاتِ (١/ ٢٨٠) ولم يَرِدِ الخَبَرُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.