لِعَلِيٍّ بنِ عَقِيْلٍ البَغْدَاذِي … مَجْدُ لِفَوْقَ الفَرْقَدَيْنِ مُحَاذِي
قَدْ كَانَ يَنْصُرُ أَحْمَدًا خَيْرَ الوَرَى … وَكَلَامُهُ أَحْلَى مِنَ الآزَاذِي
وَإِذَا تَلَهَّبَ فِي الجِدَالِ فَعِنْدَهُ … سَحْبَانُ فَهٌ فِي التَّجَارُبِ هَاذِي
مَا أَخْرَجَتْ بَغْدَادَ (١) فَحْلًا مِثْلَهُ … للهِ دَرُّ الفَاضِلِ البَغْدَاذِي
= بِأَصْحَابِ السُّلْطَانِ. أَخْبَارُهُ في: المُنْتَخَبِ مِنْ شُيُوْخِ السَّمْعَانِيِّ (٣/ ١٧٢٢)، وَالتَّحْبِيْرِ لَهُ (٢/ ٣٠١)، وَالأَنْسَابِ لَهُ (٩/ ١٢٠)، وَالتَّقْيِيْدِ (٢/ ٢٤٧)، وَسِيَرِ أَعْلامِ النُّبَلاءِ (٢٠/ ٣٥٩)، وَالجَوَاهِرِ المُضِيَّةِ (٣/ ٤٧٢). وَالأَبْيَاتُ في "المَنْهَجِ الأحْمَد" عَنِ المُؤَلِّفِ، قَالَ مُحَقِّقُ "المَنْهَجِ الأحْمَدِ": "كَذَا في الأُصُوْلِ، وَلَا يَسْتَقِيْمُ الصَّدْرُ؟! ".أَقُوْلُ - وَعَلَى الله أعْتَمِدُ -: هُوَ مُسْتَقِيْم الصَّدْرِ، لكِنْ يَجِبُ تَنْوِيْنُ (عَلِيٍّ) وَإِنْ كَانَ مَوْصُوْفًا بـ "ابنِ" ضَرُوْرَةً؛ لاسْتِقَامَةِ الوَزْنِ. وَ"البَغْدَاذِيُّ" بالدَّال المُهْمَلَةِ في (ط) الفَقِي وَمَعْلُوْمٌ أَنَّهَا بِالذَّالِ المُعْجَمَةِ؛ لأَجْلِ القَافِيَةِ، وَالبَيْتُ الأوَّل مُصَرّعٌ فَيِجبُ أن تَتَّفِقَ عَرُوْضُهُ مَعَ ظَرْبِهِ وَ"بَغْدَاذ" لُغَةٌ في "بَغْدَادَ" ويُقَالُ: "بَغْدَانَ" بالنُّوْنِ أَيْضًا. وَ"الآزَاذُ" نَوْعٌ من التَّمْرِ، أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ. وَيُرَاجَعُ: المُعَرَّبُ (٨٢)، وَقَصْدُ السَّبِيْلِ (١/ ١٤٠). وَجَاءَ في (ط) الفقي "سُبْحَان" مَقْلُوْبَةُ "سَحْبَانَ" وَالمَقْصُوْدُ سَحْبَانُ وَائِلٍ، المَشْهُوْرُ بِالخَطَابَةِ وَالفَصَاحَةِ عِنْدَ العَرَبِ. وفي (ط) بطَبْعَتَيْهِ: "فِيْهِ" وَالصَّوَابُ "فَهٌ" كَمَا هُوَ مُثْبَتٌ. جَاءَ في اللِّسَانِ: "فَهَهَ": "وَالفَهُّ: الكَلِيْلُ اللِّسَانِ، العَيِيُّ عَنْ حَاجَتِهِ". وَتَقَدَّمَ في هَذِهِ التَّرْجَمَةَ قَوْلُ الشَّاعِرِ:ارْفِقْ بِعَبْدِكَ إِنَّ فيه فَهَاهَةً … جَبَلِيَّة وَلَكَ العِرَاقُ وَمَاؤُهَاوَلَا يَزَالُ العَامَّةُ فِي نَجْدٍ يَقُوْلُوْنَ ذلِكَ في وَصْفِ الرَّجُلِ المُغَفَّلِ السَّاذجِ (فَهَاهَةٌ) وَصَوَابُهُ (فَهٌ) وَالفَهَاهَةُ فِعْلُهُ.(١) "بَغْدَاد" هُنَا بالدَّالِ المُهْمَلَة؛ لأنَّهُ لَا حَاجَةَ تَدْعُو لاسْتِعْمَالِ اللُّغَة الأُخْرَى، وَفِي قَافِيَةِ البَيْتُ مَقْلُوْبَةٌ ذَالًا مُعْجَمَةً؛ لِلْحَاجَةِ كَمَا أَسْلَفْتُ، وفي (ط) الفَقِي بِالدَّالِ المُهْمَلَةِ فِيْهِمَا؟!
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.